ضرورة الإمام — Page 36
ضرورة الاموال ملكة. وأراد الله تعالى في المملكة المادية أيضا أن يكون أحد القوم أميرًا وملكا فيهم. وجُعلت لعنة الله على الذين يحبون التفرقة ولا يتبعون أميرًا واحدًا منهم؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿أَطِيعُوا اللَّهُ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) ١ فالمراد من أولي الأمر من الناحية بمعارض المادية هو الملك، ومن الناحية الروحانية هو إمام الزمان. فمن ليس لأهدافنا من الناحية المادية ونستطيع أن نستفيد منه في ديننا فهو منا. لذلك فإن نصيحتي لجماعتي هي أن يُدخلوا حكم الإنجليز في إطار "أولي الأمر" ويظلوا مطيعين لهم بصدق القلب، لأنهم لا يتدخلون في مقاصد ديننا، بل على عكس ذلك تمتعنا براحة بسبب وجودهم، وسنكون خائنين إن لم نعترف بأن الإنجليز قد ساعدونا في ديننا مساعدة لم يستطع الملوك المسلمون في الهند أن يقوموا بها، لأن بعض الملوك المسلمين في الهند بسبب قصر همتهم؛ أهملوا إقليم البنجاب، وبسبب غفلتهم حلّت بنا وبديننا في ظل الحكم السيخي الجائر مصائب مهولة بحيث تعذر علينا الصلاة بالجماعة في ورفع الأذان بصوت عال، وآل الأمر إلى موت الإسلام في المساجد، البنجاب. ثم جاء الإنجليز، وبمجيئهم عادت إلينا حظوظنا السعيدة مرة أخرى؛ فلقد قاموا بحماية الدين الإسلامي، ومنحوا لنا الحرية ۱۸ النساء: ٦٠