ضرورة الإمام — Page 34
ضرورة الانفال الحق ممكنا. ثم إن الإدعاء بأن الفيدا كتاب إلهامي؛ لهو ادعاء تعوزه الأدلة، بل هو قصة ولا يُقدَّم على إثباتها دليل جديد بل يُبرهن على صدقها بأدلة من زمن سحيق قبل ملايين السنين، ولأجل ذلك فلا يؤمن السيخي الحقيقي بالفيدا. لقد نُشر في جريدة "أخبار عام" بتاريخ ٢٦ سبتمبر ١٨٩٨م مقال لأحد السيخ، وقد أيد فيه بوضوح أن فئة "الخالصة "١٦ لا يؤمنون بالفيدا، بل لديهم وصية غُوْرُوَاتِهم " بعدم الإيمان بالفيدا، فأيد الكاتب موقفه بسرده بعض الأبيات - من كتابه المقدس "غورو غرنث" - التي تحتوي على وصية لأتباعه بعدم الإيمان بالفيدا، وعلى اعتراف بأنهم لا يتبعون الفيدا ولا يقبلونه. صحيح أن هذا السيخي لم يعترف باتباعه القرآن الكريم أيضا، ولكن السبب في ذلك أن السيخ لا يعرفون حقيقة ۱۷ الإسلام، ولا يعرفون النور الذي أودعه الله تعالى فيه، وأنهم بسبب جهلهم وتعصبهم - غير مطلعين على تلك الأنوار التي يفيض بها القرآن الكريم، كما أن علاقتهم مع المسلمين ليست جيدة كعلاقتهم مع الهندوس كان يكفي لهم أن يتبعوا تلك الوصية التي كتبها "باوا غورونانك" على قميصه أنه ليس هناك أي دين حق 17 ۱۷ وهم السيخ الملتزمون. (المترجم) وهم معلموهم العشرة الكبار. (المترجم)