ضرورة الإمام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 33 of 89

ضرورة الإمام — Page 33

ضرورة الانفال يمكن لبعض الطبائع الفلسفية أن تقبله ولا سيما إذا كانت هذه القصص تتكلم عن أمور تبدو لنا في عصرنا الحاضر مخالفة للقياس. ولهذا السبب نفسه أخذ أصحاب الطبائع الفلسفية يستهزئون بمثل هذه الكرامات كلما تقادم عليها الزمن، بل أصبحوا يشككون في صدقها، وهذا حقهم، لأنهم فكروا أنه إذا كان الله هُوَ هُوَ ، وصفاته هي هي، وحاجات الإنسان هي هي، فلماذا انقطعت سلسلة الإلهام، في حين أن الأرواح كلها تنادي بأعلى صوتها بأنها بحاجة إلى المعرفة المتجددة. وهذا هو الأمر نفسه الذي أدى بالهندوس إلى الإلحاد، لأن البانديدات علموهم مرة بعد أخرى أن سلسلة الإلهام والوحي وكلام الله تعالى قد انقطعت منذ ملايين السنين، إلا أنهم رأوا أن زمنهم هذا أحوج ما يكون إلى إلهامات الله تعالى من زمن الفيدا، فإذا كان الإلهام حقيقة ثابتة فلماذا لم تستمر هذه السلسلة بعد الفيدا؟ وهو السبب نفسه في انتشار الإلحاد في الآريا أيضا. ولأجل ذلك تجدون مئات الفرق الهندوسية تستهزئ بالفيدا وترفضه، ومنها على سبيل المثال فئة تسمى "الجينية". وبسبب هذه الأفكار نفسها قد انفصلت فئة "السيخ" عن الهندوسية التي أُشركت فيها مئات الأشياء الدنيوية مع الله تعالى، وهناك تراكم هائل من الأشياء التي اتخذت أربابا من دون الله حتى لم يعد العثور على الإله