ضرورة الإمام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 32 of 89

ضرورة الإمام — Page 32

ضرورة الانفال السيد المسيح فحسب كانوا بحاجة إلى شهادة الإلهامات البينة من أجل الحصول على البصيرة الذاتية والمعرفة، أما الذين جاءوا بعده فهم ذرية شقيّة جدًّا كتب عليها الحرمان إلى الأبد، مع أن الإنسان بحاجة إلى المشاهدة والبصيرة الذاتية على الدوام. يظل الدين مصدر العلوم الحقة ما بقيت تظهر فيه صفات الله تعالى بتجليات جديدة؛ وإلا فسيتحول إلى قصص وأساطير ويؤول إلى الموت والزوال. هل يمكن لعقل إنسان أن يقبل مثل هذا الفشل الذريع؛ إذ نجد في أنفسنا رغبة عارمة وشعوراً قويًا بالحاجة إلى تلك المعرفة التامة التي لا تكتمل بدون المكالمة والمخاطبة الإلهية والآيات العظيمة، فكيف يُتوقع من رحمة الله تعالى في هذه الحالة أن تغلق علينا باب الوحي. هل تغيرت قلوبنا في هذا العصر ؟ أم تغير الإله نفسه؟! يمكن أن نقبل بأن وحي شخص واحد في بعض العصور كان يكفل تنمية المعرفة لدى مئات الألوف من الناس بحيث لم تكن ثمة ضرورة أن يتلقى كل فرد منهم ،وحيًا، ولكن ما لا نستطيع أن نقبله هو أن تُطوى صحيفة الوحي بشكل نهائي؛ فلا يبقى في أيدينا سوى قصص وأساطير لم نشهدها و لم نجربها بأنفسنا والواضح أنه لو ظل أمر من الأمور يُنقل عبر الأجيال لمئات السنين كانتقال القصص الخرافية دون أن يظهر ما يصدّقه من الأدلة القوية والنماذج الجديدة فلا