ضرورة الإمام — Page 13
ضرورة الانفال ۱۳ والجارحة. ومن يدعي بأنه إمام الزمان ثم يتسم بطبع ناقص لدرجة أنه يرغي ويزبد وتحمرّ عيناه من أجل أتفه الأمور؛ فليس بإمام الزمان. لأنه لا بد أن يصدق عليه مضمون الآية: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلق عَظِيمٍ. هي الثانية: قوة الإمامة وبسببها يسمى الإمام إمامًا، وتعني اندفاعه لأعمال البر والحسنى، وازدهاره في حقل المعارف الإلهية ومحبة الله تعالى؛ فلا ترضى روحه بأية خسارة ولا نقصان، وهو يتألم ويتأذى كثيرًا من أن يُعرقل تقدمه وازدهاره. هذه القوة الفطرية التي يتحلى بها الإمام؛ فيكون إمامًا من ناحية القوة الفطرية ولو لم يتبع الناس علومه ومعارفه ونوره. باختصار، يجب أن تؤخذ بالاعتبار دوما هذه اللطيفة أن الإمامة قوة تودع في جوهر فطرة ذلك الشخص الذي يتم اختياره لهذه المهمة بحسب الإرادة الإلهية. وإذا ترجمنا كلمة الإمامة فيمكن القول إنها قوة القيادة. على أية حال، إنها ليست قوة خارجية تلحق بالإنسان من وراء ظهره، بل كما أن هناك قوة للرؤية والسمع والفهم كذلك ثمة قوة للتقدم والتفوق في الأمور الروحانية مودعة فيه، وهذا ما تشير إليه كلمة "الإمامة". القلم: ٥