ضرورة الإمام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 12 of 89

ضرورة الإمام — Page 12

ضرورة الانفال خلاصة القول، إن الأئمة يتسمون بالكمال في الحالة الأخلاقية، ولا ينافي حالتهم الأخلاقية صدور كلمة قاسية في محلها وعند الضرورة إليها دون أن تكون نابعة من الطبع المشتعل ولا من ثورة الجنون. وجدير بالذكر أن من يجعله الله تعالى إماما؛ يودع في فطرته قوة الإمامة. وكما أن الله تعالى بموجب الآية الكريمة: أعْطَى كُلِّ خَلْقَهُ قد أودع كل الدواب والطيور قوةً كان يعلم أنها ستحتاج إليها، كذلك فإن الله تعالى يودع سلفا في النفوس التي يعلم أنها ستكلف بمهمة الإمامة قوى وملكات روحانية ملائمة لها، وتُبْذَر في فطرتهم الطاهرة بذرة الكفاءات والمؤهلات التي سيحتاجونها في المستقبل. وأرى أنه من أجل إفادة بني نوع الإنسان ولإفاضتهم؛ لا بد أن يتحلى إمام الزمان بالقوى والكفاءات والمؤهلات التالية: الأولى: قوة الأخلاق : لأنه يضطر لمناقشة الأوغاد والبذيئين؛ فلا بد أن يُؤتى أخلاقا رفيعة جدا حتى لا تتولد فيه ثورة النفس وجيشان الجنون الذي يؤدي إلى حرمان الناس من فيوضه. ومن المعيب جدا أن يقع أحد في الأخلاق الرذيلة بعد أن يسميه الله تعالى وليا من أوليائه، فلا يقدر على تحمل بعض الكلمات القاسية V طه: ٥۱