التحفة القيصرية — Page 225
۲۷۵ إقبالها أيضا جلسة دينية في بلاطها على شاكلة قيصر الروم، فسوف تبقى أوسع؛ ذكرى روحانيةً لها، والجدير بالانتباه أن هذه الجلسة يجب أن تكون على نطاق لأن ملكتنا المعظمة تحوز سعادة أكبر من ذلك القيصر. ومما يدفعني إلى هذا الالتماس أنه منذ أن اطّلع سكان هذا البلد على مؤتمر الأديان الذي عُقد في أميركا، نشأ في القلوب حماس طبيعى لأن تعقد ملكتنا أيضا مؤتمرا مثله في لندن بالذات، لكي يتشرف شعبُ هذا البلد الناصح وجماعات خاصة من زعمائهم وعلمائهم في هذه المناسبة بزيارة جلالتها في لندن مقر حكومتها، ولكي يقع نظرها أيضا على ألوف مؤلفة من وجوه سكان الهند البريطانية الأوفياء في مكان واحد، ويشاهد سكان الهند النبلاء يتجولون في شوارع لندن وأزقتها لبضعة أسابيع، ويجب أن يُشترط على كل من يشارك في هذا المؤتمر أن يبين محاسن دينه فقط ولا يتعرض لأي دين آخر بتاتا. وإذا حصل ذلك فسوف يبقى هذا المؤتمر ذكرى روحانية خالدة لملكتنا العظيمة. وإن إنجلترا التي لها الأحداث الإسلامية بمنتهى الخيانة، ستطلع على الصورة الواقعية. بل سوف نقلت يطلع سكان بريطانيا على الفلسفة الصادقة لكل دين، فمن غير الموثوق به أن تصل بريطانيا حقيقة أديان الهند من خلال هؤلاء القساوسة، لأن مثل كُتب القساوسة التي يذكرون فيها أديانا أخرى كمثل الجدول الكدر الذي ماؤه مشوب بكثير من الأوساخ والأدران والأعشاب، فالقساوسة لا يريدون تبيان الحقائق، بل يحبون كتمانها، وإن كتاباتهم تتسم بتعصب يجعلُ وصول حقيقة الأديان إلى بريطانيا بصورة صحيحة غير ممكن بل مستحيلا، فلو كانت نيتهم صالحة لما اعترضوا على القرآن الكريم اعتراضات ترد على توراة موسى أيضا، فلو كانت عندهم خشية إلهية لما تمسكوا عند الاعتراض بالكتب التي يعدها المسلمون غير مسلم بها والتي تخلو من الحقائق الثابتة المؤكدة. لهذا يأمرنا