التحفة القيصرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 214 of 78

التحفة القيصرية — Page 214

٢٦٤ الممدوحة وازدهارها. وهذا الدعاء يصدر من أعماق قلوبنا ومن كل ذرة من أجسادنا. أيتها القيصرة والملكة الجليلة، إنا ندعو لك بصدق القلوب منيبين إلى الله ، وإن أرواحنا تسجد لحضرة الأحدية لإقبالك وسلامتك. يا قيصرة الهند السعيدة، إنا نهنئك بمناسبة اليوبيل هذه بصدق القلوب والأرواح، ونسأل الله تعالى أن يجزيك جزاء حسنا على حسناتك وخيراتك التي أسديتها لنا أنتِ وحكومتك الميمونة وحكامك المسالمون. إننا وز وجودك فضلا إلهيا عظيما على هذا البلد ونخجل من عدم تمكننا من كلمات تفي بغرض الشكر الجزيل لك. نسأل الله تعالى أن يتقبل منا في حقك كل دعاء يمكن أن يدعوه لك أي شاکر صادق ويهب لك قرة أعين بتحقيق مراداتك ويبارك في عمرك وصحتك وسلامتك بركات كثيرة ويديم إقبالك وازدهارك، ويري أولادك وأجيالك أيضا أيام التقدم مثلك، ويهب لهم أيضا الفتح والظفر على الدوام. نحن نشكر الله الكريم الرحيم الذي أطلع علينا هذا اليوم السعيد شكرا كثيرا، والذي آوانا تحت ظل حكومة هذه الملكة المتيقظة والعادلة والمحسنة إلى رعيتها، وأتاح لنا في عهدها الميمون فرصة لنيل جميع خيرات الدنيا والدين، ومكننا من تحقيق مقومات المواساة الصادقة تجاه نفوسنا وأمتنا وبني نوع البشر، والسير على دروب التقدم والرقي بكامل الحرية، والتي بالسير عليها لن نأمن مكروهات الدنيا فحسب، بل سنفوز بكل أنواع السعادة في العالم الآخر الخالد أيضا. عندما نفكر في أننا فُزنا بجميع هذه الحسنات ووسائلها في عهد حكومة قيصرة الهند، وانفتحت علينا أبواب كل خير وعافية في عهد سلطة جلالة الملكة المباركة وحدها، فنستنتج منه ونجد فيه دليلا قويا على أن نية قيصرة الهند حسنة