التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 24 of 302

التحفة الغولروية — Page 24

٢٤ التحفة الفولروية بنو آدم أن المصلحين العظماء يُبعثون على رأس القرن وفي عين الضرورة كما بعث رسولنا على رأس القرن السابع بعد المسيح الا يوم كان العالم العلية بأسره غارقا في الظلام وعندما تضاعف السبع يصبح ١٤؛ لهذا كان ظهـورُ المسيح الموعود مقدرًا على رأس القرن الرابع عشر ليُشير إلى أن الفساد الذي حصل في الأمم في الفترة بين المسيح ال والنبي سيكون مضاعفا في زمن المسيح الموعود. وكما بينا آنفا أن أكبر برهان قدَّمه الله الله في القرآن الكريم لإفحام النصارى واليهود وإقامة الحجة عليهم هو أن الله الله لا يُمهل مفتري النبوة والرسالة والبعثة من الله كذبًا بل يُهلكه. ما أغرب إيمان المشايخ الذين يعارضوننا إذ يدعون الإيمان بالقرآن الكريم بألسنتهم ويردّون الدلائل التي يُقدمها. فلو قاسوا صدقي في ضوء هذا المعيار مؤمنين بالقرآن الكريم لتوصلوا إلى الحق ،عاجلا لكنهم لمعارضتي لا يؤمنون بمبدأ القرآن الكريم هذا أيضا، ويزعمون أنه إذا ادّعى أحدٌ بأنه نبي أو رسول أو مبعـــوث مـــن الله وأن الله يكلمه بين حين وآخر ليكشف عليه حقائق الطريق القويم لإصلاح الناس ثم مضى على دعواه ٢٣ أو ٢٥ عاما ؛ أي انقضت المدة التي هي مدة نبوة النبي و لم يمت ذلك المدعي خلال هذه المدة ولم يُقتل فهذا لا يُثبت أن ذلــك المدعي نبي صادق أو رسول صادق أو مصلح صادق ومحدد من الله، وأن الله يكلمه في الحقيقة. لكنه من الواضح الجلى أن هذا القول كفر لأن ذلك يستلزم الإساءة إلى كلام الله وتكذيبه، وكلُّ عاقل يدرك أن الله قدم هذا الدليل في القرآن الكريم لإثبات رسالة النبي الله الله الحقة أن هذا الرجل إذا كان مفتريا على الله لأهلكته، ويعرف جميع العلماء أن الاستخفاف بدليل قدمه الله الله لهو كفر بالإجماع، لأن الاستهزاء بهذا الدليل الذي قدمه الله الله علــ صدق القرآن الكريم والرسول يستلزم تكذيب كتاب الله ورسول الله، وهـو