التحفة الغولروية — Page 23
۲۳ خططك صول" إن الله الذي يمسك السماوات والأرضين وما بينهما بيده القوية كيف يمكن أن يكون مغلوبًا بمكايد الإنسان؟ فهو يُصدر القرار أخيرا. ألا إن علامة الصادقين أن العاقبة لهم وأن الانتصار حليفهم في النهاية ويُكرمهم بأنواع التجليات فكيف يمكن أن تنهدم البناية التي يُقيم فيها ذلك الملك الحقيقي، استهزئوا قدر ما تريدون وكيلوا الشتائم قدر ما تريدون وانسجوا مكايد الإيذاء والألم والمؤامرات قدر ما تشاءون، واتخذوا جميع التدابير لاستئصالي، و امكروا كل مكر لكن تذكروا أن الله سيُريكم عن قريب أن يده غالبة. يقول الغبي إني سأغلب بمكايدي لكن الله يقول : أيها اللعين! سأجعل جميع تذهب أدراج الرياح، فلو أراد الله الوهب لهؤلاء المشايخ المعارضين وأتباعهم عيونا ليعرفوا بها المواعيد والمواسم المقدَّر فيها ظهور المسيح من الله. لكن كان من الضروري أن تتحقق النبوءات الواردة في القرآن الكريم والأحاديث التي ورد فيها أن المسيح الموعود سيتلقى الأذى من مشايخ الإسلام عند ظهوره، وسوف يُكفّرونه ويُفتون بقتله ويُسيئون إليه أشد إساءة، وسيعد بعيدا عن حظيرة الإسلام ومُهلكَ الدين فقد حقق المشايخ هـذه النبوءة في هذه الأيام بأيديهم، فيا أسفا عليهم لا يفكرون أن هذه الدعوى إذا لم تكن بأمر من الله الله و لم تكن تلائم مشيئته فلماذا اجتمعت في هذا المدعي دلائل الصدق مثل الأنبياء الصادقين الأطهار؟ أفلم تكن ليلة حداد عندهم حين ظهر الخسوف والكسوف في رمضان في التواريخ المذكورة في النبوءة بعد دعواي؟ أفلم يكن اليوم الذي قتل فيه ليكهرام بحسب نبوءتي يوم وبــــال عليهم؟ لقد أمطر الله الآيات كالمطر بغزارة فأغمض هؤلاء العيون لئلا يــــروا فيؤمنوا، أليس من الحق أن دعواي ليست في غير الموعد بل قد صدرت في عين الضرورة على رأس القرن بالضبط؟ ومن سُنّة الله القديمة ومنذ أن خُلق