التحفة الغولروية — Page 22
۲۲ التحفة الفولروية الآيات السماوية أي فائدة ولم يهتدوا من الآيات الأرضية. فقد أنزل الله الآيات من كل جانب وفي كل مجال و لم يقبلها أبناء الدنيا والآن هناك صراع بينهم وبين الله، أي أن الله يريد أن يُظهر صدق عبده الذي أرسله مع البراهين الساطعة والآيات المنيرة، وهؤلاء يتمنون أن يهلك وأن يكون مصيره وخيمًا، ويُريدون أن يُقضى عليه أمام أعينهم وأن تتشتت جماعته وتنقرض فيضحكوا ويفرحوا ويسخروا من الذين كانوا يدعمون هذه الجماعة ويقولوا في أنفسهم أبشروا وهنيئًا لكم فقد شاهدتم هلاك العدو وتشتت جماعته، فهل سوف تتحقق أمانيهم وهل سيطلع عليهم يوم الفرح من هذا القبيل؟ فجواب ذلك أنه إذا كان قد طلع على أمثالهم فسوف يطلع عليهم أيضا. فهل كـــان أبو جهل يظن أنه كاذب، حين دعا قبيل معركة بدر "اللهم من كان منا كاذبا فأحنه في هذا الموطن؟ ثم حين صرَّح ليكهرام قائلا: أنا أيضا أتنبأ بموت مرزا غلام أحمد كما تنبأ هو وأن نبوعتي ستتحقق قبله وسيموت؛ فهل كان يُساوره أي شك أنه كاذب؟ فالعالم لا يخلو من المنكرين غير أن الشقي منهم من لا يعرف قبل موته أنه على الباطل. فهل كان الله الله قادرا في زمـــــن المنكرين السابقين و لم تعد لديه قدرة الآن؟ كلا والعياذ بالله، وكـــل مـــن سيعيش ليرين أن الله سيغلبن في نهاية المطاف. "جاء نذير في الدنيا، فأنكروه أهلها وما قبلوه ولكن الله يقبله ويُظهر صدقه بصول قوي شديد صول بعد كذلك حين ألف المولوي غلام دستغير القصوري كتابا وأشاع في البنجاب بأسره أنه حدد طريق الحكم أن الكاذب منا سيموت أولا، فهل كان على علم بأن الحكم سيصدر ضده وحكمه هذا سيجلب له لعنة وأنه سيسود بموته أولا وجوه أصحابه الآخرين أيضا، ويطبع على وجوههم في المستقبل في مثل هذه المواجهات ويجعلهم جبناء؟ منه