التحفة الغولروية — Page 206
٢٠٦ يرتبط به الإكمال المادي والروحاني من كل نوع، لأن اليوم السادس والألف السادس قد حددا من القدم لإكمال الفعل الإلهى في الكون. فمثلا قد ولد آدم ال في الجزء الأخير من اليوم السادس أي الجمعة، أي قد ظهر خلق وجوده بتمامه وكماله في اليوم السادس، وإن كان خلق آدم أُنجز رويدا رويدا وكان شريك الجمادات والنباتات والحيوانات في الخلق، إلا أن يوم الخلق الكامل كان سادسا. القرن الرابع عشر، لأن هذا القرن حصرا يقع في أواخر الألف السادس. أما تأويل بعض العلماء هنا أن المراد من عمر الدنيا العمر الماضي فليس بصحيح، لأن كل هذه الأحاديث بمترلة نبوءة، ويؤيده الحديث الذي ورد فيه ذكر رؤية منبر فيه سبع درجات. كما تؤيده العقيدة التي أجمع عليها اليهود والنصارى. وبالنظر إلى سلسلة الأنبياء السابقين يُفهم هذا التقدير قياسا، أما القول بأن الله تعالى لم يُطلع أحدا على المستقبل ومتى تقوم القيامة، فصحيح بلا شك، إلا أن اعتبار عمر الدنيا سبعة آلاف سنة يبرهن قطعا على أن القيامة بأي ساعة ستقوم. لأنه لا يستنبط من كلمة سبعة آلاف أن القيامة ستقوم فور اكتمال سبعة آلاف سنة حتما. وذلك لالتباس الأمر؛ فهل أراد الله من سبعة آلاف شمسية أم قمرية؟ لأنه إذا كانت السبعة آلاف سنة بالحساب الشمسي لزادت بالحساب القمري مائتا عام ، أضف إلى ذلك أن من عادة العرب أنهم يحذفون الكسور من الحساب، ولا يعدون ذلك مخلا، فلهذا من المحتمل أن يكون بعد سبعة آلاف ما لا يبلغ ثمانية آلاف؛ فقد يكون الفرق مثلا مائتين أو ثلاثمئة سنة أكثر، ففي هذه الحالة ستبقى تلك الساعة المعينة مخفية كل هذه الحسابات. وهذه المدة اعتبرت كعلامة، كما أن ساعة موت الإنسان التي تعد قيامة صغرى- مخفية، إلا أن العلامة بينة أن عند مئة وعشرين عاما تقريبا، وإن الشيخوخة أيضا تعد علامة الموت، وكذلك الأمراض الفتاكة أيضا علامة على الموت، ثم أي شك في أن القرآن الكريم وردت فيه أيضا علامات كثيرة لقرب القيامة وكذلك في الأحاديث، فمن جملتها سبعة آلاف عام أيضا علامة، وليكن معلوما أن القيامة لها أنواع، ومن المحتمل أن تحدث بعد سبعة آلاف سنة قيامة صغرى أريد بها التغير الهائل للعالم لا القيامة الكبرى. منه عمر الإنسان ينتهي مع