التحفة الغولروية — Page 159
أما آية الخسوف والكسوف فقد ظهرت مرتين قبل سنوات عدة، أما ترك القلاص واستعمال مركبة جديدة وإن كان يجري في البلاد الإسلامية من مائة سنة تقريبا، إلا أن هذه النبوءة ستتحقق تحققا خاصا بإيصال السكة الحديدية إلى المدينة المنورة. لأن القطار الذي سينطلق من دمشق ويصل إلى المدينة، سيأتي نفسه إلى مكة المعظمة، هذا المشروع عاجلا جدا وخلال بضع أن ويرجى يتم سنوات. عندئذ ستعطَّل دفعة واحدة تلك القلاص التي كانت تحمل الحجاج منذ ١٣٠٠ عام إلى مكة والمدينة ويظهر انقلاب عظيم على الرحلات إلى العرب وبلاد الشام. فهذا المشروع ينفّذ بمنتهى السرعة، وليس من المستبعد أن تكتمل هذه القطعة من السكة الحديدية بين مكة والمدينة خلال ثلاث سنوات فقط، ليصل الحجاج إلى المدينة المنورة متمتعين بأنواع الفواكه بدلا من التعرض لحجارة البدو. بل يبدو على الأغلب أن يتعطل ركوب الجمل في العالم كله خلال مدة قصيرة، وستتجلى هذه النبوءة كالبرق في العالم كله، وسيراه العالم كله بأم عينه. فالحق أن مدّ سكة الحديد للقطار بين مكة والمدينة بمنزلة تجوال القطار في العالم كله، لأن مكة المعظمة والمدينة المنورة هما مركزا الإسلام. وإذا تأمل الإسلامي فلما كان اختراع القطار وتعطل الجمال هو علامة لزمن المسيح الموعود، وحيث إن من معاني المسيح كثير السياحة، فكأن الله قد جعل القطار وسيلة للسياحة من أجل المسيح وتحقق معاني اسمه، إضافة إلى جماعته التي في حكمه، لكي تتيسر لهذا المسيح خلال بضعة أشهر جميع السياحات التي قام بها المسيح السابق ببذل جهود مضنية في مائة وعشرين عاما، ومن المؤكد أنه كما يستطيع المبعوث من الله في هذا الزمن أن يتجول في جزء كبير هذا العالم بمنتهى السرور والراحة ويعود إلى وطنه بواسطة القطار ولم تكن هذه الوسيلة مهيأة للأنبياء السابقين، لهذا يتحقق مفهوم المسيح في هذا الزمن بسرعة بما لا نظير له في أي زمن آخر منه من