التحفة الغولروية — Page 157
التحفة الفولروية سلم جميع يسمى الخلفاء علماء الإسلام أنفسهم أنه لن يكون من قريش. ثم إن القرآن الكريم يقول: ليس أحد هذين المسيحين عين الآخر. وذلك لأن الله الله قد وصف المسيح الموعود الإسلامي مثيل المسيح الموعود الموسوي لا عينه. فالقول إنّ المسيح المحمدي هو ذاته المسيح الموسوي تكذيب للقرآن الكريم. وتفصيل هذا الاستدلال، أن لفظة "كما" الواردة في: كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، التي تثبت بها مشابهة خلفاء السلسلة المحمدية بأكملها بخلفاء السلسلة الموسوية، ترد دوما لتفيد المماثلة. وإن المماثلة تقتضي المغايرة من وجه ما على الدوام. فمن المستحيل أن شيء مثيل نفسه. بل لا بد من المغايرة بين المشبه والمشبه به. إذ لا يعتبر عينُ شيء مغاير نفسه لسبب ما فكما لا يمكن أن يكون نبينا عين موسى العل لكونه ،مثيله كذلك لا يمكن أن يكون جميع المحمديون الذين آخرهم المسيح الموعود، عين الخلفاء الموسويين الذين آخرهم عيسى ال لأن ذلك مدعاة لتكذيب القرآن الكريم، لأن القرآن الكريم كما استخدم لفظة "كما" لبيان التشابه بين موسى الا والنبي ، كذلك أورَدَها نفسها في آية: كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ. فهي تقتضي المغايرة نفسها التي بين الليل والنبي وليكن معلوما أن الخليفة الثاني عشر في الإسلام الذي ينبغي أن يُبعث على رأس القرن الثالث عشر، ينبغي أن يكون مقابل يحيى النبي، الذي قطع رأسه من أجل قوم نجس ، فليفهم الفاهم). فمن الضروري أن يكون الخليفة الثاني عشر من قريش كما كان يحيى اللا إسرائيليا. أما الخليفة الثالث عشر في الإسلام الذي كان يجب أن يُبعث على رأس القرن الرابع عشر، المسيح الموعود، فكان من الضروري أن لا يكون من قريش، كما لم يكن موسی واسمه