التحفة الغولروية — Page 144
١٤٤ فهمت أنت مرادي. باختصار؛ كما ذكر هذا الرائي، كانت كراسي جميع مشايخ البنجاب قد وضعت هناك في البلاط، وكان كل منهم جالسا هناك لابسا لباسا فاخرا كالنواب، وكان ذلك الرسول المحترم يقبل أيديهم كل حين وآن ويقول: هؤلاء علمائي الربانيون الأعزة خير الناس على ظهر الأرض. ثم بعد كل ذلك كان هناك كرسي آخر يجلس عليه شيخ آخر متواريا وكان يُسمع صوت: هذا هو خليفة الشيخ البطالوي محمد حسن اللدهيانوي، وكان معه كرسي ،آخر وكان الناس يقولون إنه كرسي المولوي الواعظ محمود شاه، وقد وُضع مع كرسي المولوي محمد حسن لعلاقة معينة، وكان وراءهم كلهم أعمى يدعى عبد المنان الوزير آبادي وكان يصدر من كرسيه بشدة صوتُ "أنا المكفّر". باختصار؛ هذه الرؤيا التي ذكر فيها جميع المشايخ أصحاب الكراسي. وليكن معلوما أن ترتيب الكراسي حددته من عندي بحسب هذه الرؤيا. إلا أن الرؤيا تذكر أن علماء البنجاب أجلسوا على الكراسي بمنتهى التعظيم في بلاط ذلك الرسول، وكان جميع المشايخ من الأمرتسري والبطالوي واللاهوري واللدهيانوي والدهلوي والوزير آبادي والبوبري والغولروي وغيرهم، جالسين على الكراسي في ذلك البلاط. وكان الرسول المحترم قد أبدى حبه لهم بسبب تكفيرهم لي وإيذائهم إياي والإساءة إلي، ولاطفهم وعظمهم وكأنه فداء لهم. فهذا هو مضمون الرؤيا التي أُرسلت إلي في رسالة، والتي قيل بحقها أن صاحبها صالح عظيم طاهر الباطن، وأري أن جميع هؤلاء المشايخ من البنجاب والهند حائزون على درجة الأقطاب والأبدال، فلما ضاعت هذه الرسالة مصادفة و لم أعثر عليها الآن لهذا أقدم اعتذارا للراقم أنه إذا تُرك جزء من رؤياه عن هذا الشأن العظيم لمشايخ البنجاب أو الجزء الذي عوقبتُ فيه في ذلك البلاط، فليعذرني. وإنني لم أهمل أي جزء من هذه الرؤيا