التحفة الغولروية — Page 143
١٤٣ کرد سي وكان يتحرك بتحريك بسيط، وكان قد انكسر بعض الشيء كان للمولوي أحمد الله الأمر تسري، ومعه كان مقعد صغير يجلس عليه ميان شتو اللاهوري وكان حاضرا في البلاط، وكان بقرب كرسي المولوي محمد حسين البطالوي آخر يجلس عليه شيخ هرم يناهز عمره ۹۰ عاما يدعى نذير حسين، وكان كرسيه قد احتضن المولوي محمد حسين البطالوي كولد صغير، وكان بعده كُرسيا المولوي محمدٍ والمولوي عبد العزيز اللدهيانويين اللذين كان يصدر منهما صوت قوي بأنهما أشجع مشايخ البنجاب أجمعين في التكفير. وكان الرسول يُسَّر من هذا الصوت كثيرا وكان يقبل أيديهما ويدي المولوي محمد حسين حبا ولطفا ويقول: أحبُّ هذه الأيدي التي قد سمت خلال أيام قليلة ماضية ثلاثين ألف شخص من أمتي كفارا ودجالين. وكان يقول: كان من الخطأ الفادح اعتقاد الناس بأنه لو وجد في المرء تسع وتسعون وجها من مئة وجه للكفر ووجدت علامة واحدة للإيمان فليعد مؤمنا. وكان يؤكد قائلا: الحق أنه لو وجدت في المرء تسع وتسعون علامة للإيمان وحسبت علامة واحدة للكفر أو ظُن في ذلك أو أُعلن ذلك دون تحقيق، فيجب أن يعد كافرا بلا أدنى شك! قال هذا وقبل يدي المولوي محمد حسين مرة أخرى وقال: هذا عالم رباني قد أدرك مشيئتي هذه عندئذ قام المولوي محمد علي البوبري وقال: إني أكثر الناس سبا وشتما - قائما في المساجد والأزقة والشوارع وبيوت الناس لمن يدعي أنه المسيح، وألعنه. وإن شغلي الشاغل كل حين وآن حثّ الناس في كل مجلس على الإساءة إلى هذا الرجل واحتقاره ولعنه والطعن فيه. وإنني دوما أسافر لهذا الغرض لأرغب الناس في هذا الأمر، ولم أدخر جهدا في إطلاق الشتائم، و لم أقصر في الإساءة إليه بكل طريقة ممكنة، فما هو أجري؟ فقام ذلك الرسول بجيشان الحب وعائق البوبري شفقة وقال له: إنك ابني العزيز، فقد