التحفة الغولروية — Page 114
114 بعد، كنت مهتما كثيرا بأن أبحث في حقيقة هذا القول، فحين ذهبت إلى كوت هذه المرة سألت كل واحد من مريديه الأحياء فكان كل منهم يقول لي إن هذا الأمر مشهور، ولقد سمعت من فلان فقال: كان حضرة الشيخ يقول كذا. إلا أن اثنين من الناس المتدينين الموثوق بهم قالا : لقد سمعنا ذلك من لسان حضرته المبارك وبآذاننا شخصيا، ونتذكر جيدا، ولم ننس ولا حرفا واحدا. والآن أسجل تصريح كل منهما على حدة. (1) أحدهما حافظ القرآن واسمه نور محمد وهو من سكان قرية غرهي امازئي ومقيم حاليا في كوته قال إن الشيخ كوتهى (والا) كان يتوضأ ذات يوم وكنت أجلس أمامه، فقال لي ما تعريبه "نحن الآن في عهد شخص آخر" ولم أفهم قصده، وقلت له لماذا يا سيدي؟ هل قد أصبحت مسنًا لهذه الدرجة حيث تظن أن عهدك قد خلا، فما زال كثير مِمَّن هم في سنك أصحاء، وينجزون أعمالهم المادية. فقال لم تفهم كلامي، فقد قصدت غير ذلك، ثم قال إن الإنسان الذي يبعث من لتجديد الدين قد ولد، ودورنا قد مضى، ولذا أقول: نحن في عهد غيرنا. ثم قال: إنه سيكون منقطع العلاقة عن الخلق، أما أنا فلي بعض العلاقات بالخلق، وسوف تحل عليه المصائب والشدائد لدرجة لن يكون لها نظير في الماضي، لكنه لن يبالي بها، وسوف يكون في زمنه كل نوع من الآلام والفساد، لكنه لن يبالي بشيء، سوف تجتمع الأرض بالسماء وتنقلبان ولن يعبأ بشيء. فقلت له أن يخبرني عن اسمه وسكنه، فقال لن أخبرك. الله والسلام هذا تصريحه لم أضف إليه أي حرف ولم أنقصه منه، وهو كتب بالأفغانية، وهذه ترجمته. والثاني، الذي اسمه غلزار خان من سكان قرية بدابير في منطقة بيشاور، وحاليا يقيم في قرية قرب كوته المقدسة، واسمها توبي، هذا الشيخ قد مكث في صحبة الشيخ مدة طويلة، فقال مقسما بالله إن حضرة الشيخ كان جالسا ذات يوم في مجلس عام وكان نشيطا منتعشا، فقال: بعض معارفي سيرون المهدي في آخر الزمان بأم أعينهم (وكان في ذلك إشارة إلى أن المهدي سيكون قريبا من هذه القرية وسوف يرونه)، ثم قال: سوف يسمعون كلامه بآذانهم. والسلام