التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 92 of 302

التحفة الغولروية — Page 92

۹۲ العليلا لكان من حقه أن يقضي عليها شخصيا أو أحد حوارييه أو خلفائه، لكن من غير المفهوم أن تسمى هذه الأمة خير "الأمم" وتكون في نظر الله مقصرة ومتقاعسة لدرجة أنه إذا طرأت حاجة للقضاء على أي فتنة فيها أن يؤمر شخص من خارجها للقضاء عليها؛ فلا يوجد في الأمة أي رجل يقدر على قمعها، فكأن مثل هذه الأمة في هذه الحالة كحكومة فتحت بلدا جديدا يكون سكانه جهلة وشبه الوحوش، فتضطر لتسيير نظام البلد المالي والمدني والعسكري بأن تطلب رجالا من خارج البلد ليشغلوا هذه المناصب الرفيعة. فالعقل السليم لا يقبل بأي حال من الأحوال أن تظهر ذلة الأمة التي قال رسول الله ﷺ بحق علمائها الربانيين "علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل"، فلا يجدوا قدرة على قمع فتنة الدجال الذي ليس له أي مكانة في نظر الله عظيم القدرة. لهذا نحن نعرف آية كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ )) هذه كما نعرف الشمس. ونفسرها على النحو التالي: أي "كنتم خير أمة أخرجت لشر الناس الذي هو الدجال المعهود. " ومعلوم أنه إلى كل أمة تعهد خدمة دينية معينة، وهي تواجه نوعــــا خاصا من العدو. فكان من المقدر لهذه الأمة أن تتصدى للدجال، كما ورد بجلاء في رواية نافع بن عتبة أنكم تغزون الدجال وتنتصرون عليه. صحيح أن الصحابة لم يغزوا الدجال، لكنه بحسب منطوق آية (وَآخَرِينَ مِنْهُمْ قد عُدَّ المسيح الموعود وجماعته من الصحابة. انظروا الآن قد عدَّ الصحابة. انظروا الآن قد عد رسول الله ﷺ الغزاة في هذا الحديث أيضا من الصحابة ومن أمته و لم يقل إن المسيح الإسرائيلي عن نافع بن عتبة، قال: قال رسول الله : تَغْزُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ، فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ، ثُمَّ فَارِسَ، فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ. ثُمَّ تَغْرُونَ الرُّومَ، فَيَفْتَحُهَا اللهُ. ثُمَّ تَغْزُونَ الدَّجَّالَ، فَيَفْتَحُهُ اللَّهُ. رواه مسلم مشكاة المصابيح، باب (الملاحم. . منه