ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 66 of 370

ترياق القلوب — Page 66

أفهم كيف يمكن أن يجيز مؤمن إطلاق هذا اللقب الخبيث على ذلك الصادق الذي سُمِّي في الإنجيل نورا. فهل تحوَّل ذلك النور إلى ظلمة في وقت من الأوقات؟ هل يجوز أن يُقال عن الذي هو من الله حقا إنه من الشيطان؟ وبالإضافة إلى ذلك حين تستبين حقيقة أن المسيح الله لم يُصلب قط، وقبره موجود في كشمير؛ فأنى لجياع الصدق وعطاشاه أن يبقوا على الديانة المسيحية؟ هذا ما قدّر الله تعالى في السماء لكسر الصليب، لا أن يُدخل الناسُ في الإسلام قهرا وإكراها. يجب على علماء الإسلام من قومنا أن يقفوا وقفة تأملية ويتدبروا قليلا هل يمكن أن يُسلم أحدٌ بالإكراه؟ وهل لدين أن يدخل القلب بالإكراه؟ إن لم يتراجع عن هذا الاعتقاد الباطل الذين يُدعون نُسَّاكا- من بين المسلمين ويعتبرون أنفسهم مشايخ ومتصوفين و لم يصدقوا إعلاني عن كوني المسيح الموعود، فالطريق الأسهل هو أن يعقد من لا يؤمن بدعواي ويعتبر نفسه ملهما، اجتماعا في مدينة بتاله أو أمرتسر أو لاهور وليَدْعُني إليه، ثم ليدعُ كلانا في حضرة الله أن يُظْهِرَ على يد الصادق منا إلى عام؛ آية عظيمة تفوق قدرات البشر، وأن تكون من الشوكة والقوة واللمعان بحيث تؤثر في طبائع عامة الناس سواء كانت نبوءة أو معجزة أخرى تشبه معجزات الأنبياء. ثم لو ظهرت بعظَمَةٍ على يد أحدهما بعد هذا الدعاء نبوءة خارقة أو آية عظيمة إلى عام، و لم يظهر مثلها من خصمه؛ لَعُدّ الذي ظهرت الآية على يده صادقا. ويكون واجبا على المغلوب درءا للفرقة في الإسلام - أن ينبذ معارضة الغالب و دون تردد ويبايعه دون تأخير وتردد، ويخاف الله الذي غضبه نار أكول. لا يعرف كثير من الجهلاء أن بعض الإلهامات تأتي من الشيطان أيضا، وإن أكابر الأمة متفقون على هذا الاعتقاد الإلهام الذي ليست فيه إلا كلمات فقط ليس فيها ما يفوق العادة ، لا يمكن أن يكون من الله تعالى. ولا يكون جميع