ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 377 of 370

ترياق القلوب — Page 377

۳۷۷ يكون في بالي زيد أو بكر بوجه خاص - أسأل الله ل شهادةً سماوية تفوق قدرات الإنسان. وأنشر هذا الإعلان للدعاء فقط طالبا شهادةً من وإنني لأدرك أني إن لم أكن صادقا في نظره ؛ لن تظهر في تأييدي في ثلاث الله تعالى. سنوات تنتهي في ۱۹۰۲م آية مهما كانت بسيطة وبذلك سيظهر كذبي ويتخلص الناس مني. أما لو ظهر صدقي في هذه المدة، كما أنا واثق من ذلك، لزالت من القلوب حجب كثيرة. إن دعائي هذا ليس بدعة بل إن مثل هذا الدعاء جزء من العبادة في الإسلام يُدعى به دائما في الصلوات الخمس لأننا ندعو في الصلاة: اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيْهِم. والمراد من ذلك أننا نريد من الله تعالى- من الارتقاء في الإيمان ولخير البشر - أربع آيات بصورة الكمال؛ وهي كمال الأنبياء وكمال الصديقين، وكمال الشهداء، وكمال الصالحين. فالكمال الخاص بالنبي هو أن ينال من الله تعالى علم الغيب آيةً. وكمال الصديق هو أن يتمكن من كنز الصدق كاملا، أي أن يطلع على حقائق كتاب الله بوجه هذا الصديق. ، أكمل حتى تكون آية لكونها خارقة للعادة، وتشهد على صدق وكمال الشهيد هو أن يُظهر في وقت المصائب والمعاناة والابتلاءات، قوة الإيمان والأخلاق الفاضلة والصمود لتكون آية لكونها خارقة للعادة. وكمال الرجل الصالح هو أن يكون بعيدا عن كل نوع من الفساد ويصير صلاحا متجسدا حتى يُعَدَّ صلاحه الكامل آيةً لكونه خارقا للعادة. فهذه الكمالات الأربعة حين نسألها في الصلوات الخمس، فإننا بتعبير آخر نسأل الله تعالى آية سماوية. ومن لم يكن فيه هذا الطلب فلا إيمان له أيضا. إن مغزى صلاتنا هو هذا الطلب إذ نسأل الله تعالى أربع آيات بأربعة