ترياق القلوب — Page 373
۳۷۳ أجلي، واشهد لعبدك الذي سُلِق بألسنة حِدَاد. رفع في حضرتك أكف الضراعة بالتواضع أن تفعل هذا. إن كنت صادقا في نظرك، ولست كافرا و كاذبا كما ظُنَّ فأظهر في هذه السنوات الثلاث التي تنتهي في نهاية كانون الأول ۱۹۰۲م آية تفوق قدرة الناس. ومُذْ قلت لي: "أجيب كل دعائك إلا في شركائك" تسعى روحي إلى الأدعية. وقد قررتُ لنفسي قرارا صارما بأنه إن لم يُستجب دعائي هذا فإني مردود وملعون وكافر وملحد وخائن كما ظُنَّ بي. أما إذا كنت مرضيا عندك فاشهد لي من السماء في ثلاثة أعوام لينتشر الأمن والوئام في البلاد، ويستيقن الناس أنك كائن وتسمع الأدعية وتتوب على من يتوب إليك. وسأرنو إليك وإلى حكمك كل يوم ما لم تنزل نصرتك من السماء. لا أخاطب أحدا من المعارضين في إعلاني هذا ولا أدعوهم للمواجهة. إن تضرعي هذا في حضرتك وحدك، إذ لا يخفى عنك صادق أو كاذب. إن روحي تشهد أنك لا تضيع صادقا، ولا ينال الكاذب في حضرتك عزةً أبدا. أما الذين يقولون إن الكاذبين أيضا يتحدون مثل الأنبياء، ويؤيدون ويُنصرون مثل الأنبياء الصادقين؛ فإنهم كاذبون ويريدون أن يجعلوا سلسلة النبوة مشتبها فيها. بل الحق أن غضبك ينزل على المفترين كالسيف، وأن برق سخطك يجعل الكذاب رمادا. أما الصادقون فينالون في حضرتك الحياة ويُكرمون. أدعو أن تشملنا نصرتك وتأييدك وفضلك ورحمتك دائما، آمين، ثم آمين. المعلن مرزا غلام أحمد من قاديان في ١٨٩٩/١١/٥م طبع بعدد ٣٠٠٠ في مطبعة ضياء الإسلام بقاديان