ترياق القلوب — Page 366
ولكن كما قلتُ قبل قليل، إنه رأيي الشخصي وليس شرحا مبنيا على الإلهام. لقد جرت عادة الله أنه يشرح لي نبوءة تارة من عنده، وتارة ول معي يترك الأمر على فهمي أنا والشرح الذي قمت به آنفا تؤيده رؤيا أخرى رأيتها في ١٨٩٩/١٠/٢١م؛ فقد رأيت فيها حبي وأخي في الله مفتي محمد صادق. وقبل أن أبين تفسير الرؤيا، لا يخلو من الفائدة البيان أن مفتي محمد صادق من جماعتي ومن أحبائي المخلصين ويقيم في بلدة بميره محافظة شاه بور، وموظف حاليا في لاهور. إنه محب صادق مثل اسمه. وإني متأسف على نسياني ذكره في إعلاني بتاريخ ١٨٩٩/١٠/٦م. هو عاكف دائما بحماس شديد على نصرتي في الخدمات الدينية، فجزاه الله خيرا. وتفصيل الرؤيا أنني رأيت مفتي محمد صادق المذكور ووجهه منور ومشرق جدا، ولابسا لباسا أبيض ناصعا وفاخرا، وكلانا جالس في عربة. وكان مستلقيا فوضعت يدي على ظهره. وألقى الله تعالى في قلبي تفسير هذه الرؤيا أن الصدق الذي أُحبُّه سيظهر بلمعان وكما رأيت "صادق" ووجهه مُشرق، كذلك قرب الوقت الذي سأُعَدُّ فيه صادقا ويحيط لمعان الصدق بالناس. كذلك أُريتُ في المنام في ۱۸۹۹/۱۰/۲۰م طفلا اسمه "عزيز"، وأول اسم أبيه: "سلطان". فجيء بالطفل إلي وأجلس أمامي، وإذ به طفل ضامر أبيض - اللون. ففسرت الرؤيا أن العزيز من ينال العزة. والمراد من السلطان وقد m فهمتُ في المنام أنه اسم والد الطفل - هو في اللغة العربية دليل بين الظهور الذي يأخذ بالقلوب لشدة وضوحه. إن كلمة "سلطان" مستمدة "التسلط"، من والسلطان لا يُطلق في العربية على كل نوع من الأدلة، بل يُطلق على دليل يأخذ القلوب ويتسلط تماما على الطبائع السليمة بسبب قبوليته ونوره ولمعانه. فما دام قد تبين في المنام أن العزيز الذي بدا لي أنه ابن السلطان فكان تفسيره