ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 356 of 370

ترياق القلوب — Page 356

٣٥٦ بتوجيهاتي القيمة هذه. وهذه الجماعة الفتية والمباركة جدا للحكومة تتقدم سريعا في الهند البريطانية، فلو التزم المسلمون جميعا بهذه التعليمات لأمكنني القول حلفا بالله أنهم سيصبحون كالملائكة ولو صاروا نصحاء لهذه الحكومة أكثر من الأقوام الأخرى لكانوا أسعد الأقوام كلها ولو آمنوا بي وتوقفوا عن المعارضة لنالوا كل هذا ولنشأت فيهم روح البر والتزكية. وسيحدث فيهم نتيجة تعليمي تغير كتخلي المرء عن الأهواء السيئة إذا كان مخنثا. ولكن لا أقول أن تدخلهم الحكومة السنية في جماعتي قهرا ولا أستغيث هنا لماذا يخططون دائما لقتلي، ويشيعون فتاوى زائفة لقتلي؟ وأعرف أن مكايدهم هذه عابثة كلها، لأنه لا يحدث شيء على الأرض ما لم يتم في السماء. وأدعو لهم مقابل إساءتهم ليفتح الله عيونهم؛ فيعرفوا حقوق الله وحقوق العباد. ولكن لما كانت عداوتهم قد تجاوزت الحدود كلها فكرت لإصلاحهم وخيرهم، بل لنصح به الخلق كله في اقتراح ينسجم تماما مع سياسة حكومتنا المحبة للأمن، والعمل متروك للحكومة السنية. والاقتراح هو أن تقوم الحكومة المحسنة- التي لها أيادٍ بيضاء على المسلمين أكثر من غيرهم - بإحسانٍ آخر بأن تتدخل بنفسها لردع التكفير والتكذيب الجاري كل يوم وفتاوى القتل والمكايد؛ وتأمر للحكم بهذا النزاع أن يُظهِرَ المدعي أي هذا العبد المتواضع الذي يدعي أنه المسيح الموعود ويدعي أن الله تعالى يكلمه كما كلّم الأنبياء ويُظهر عليه أسرار الغيب وآيات سماوية - بأمر من الحكومة في مدة عام آية سماوية لا يسع مواجهتها ا كنت قد كتبت في أحد كتبي السابقة أن عدد جماعتي يبلغ ٣٠٠ شخص، ولكن هذا العدد قد ازداد الآن كثيرا لأن الجماعة تتقدم تقدمًا هائلا وإنني على يقين الآن بأن عددها يزيد على عشرة آلاف. وإن فراستي تُنبئ أن عدد جماعتي سيصل إلى مئة ألف خلال ثلاث سنوات. منه.