ترياق القلوب — Page 346
٣٤٦ كثيرة لآدم صفي الله هو الأكمل والأتم. بمن فيهم عيسى ، أيضا، ولكن هذا البروز الأخير ولا يتوهمن أحد هنا أني من خلال هذا الكلام فضلتُ نفسي على المسيح العليا لأنها أفضلية جزئية يمكن أن ينالها غيرُ النبي على النبي. وإن كافة أهل العلم والمعرفة معترفون بهذا النوع من الأفضلية، وهذا لا يستلزم ارتكاب محذور، ولست أنا الوحيد الذي أقول بذلك، بل كافة الأكابر والعارفين بالله الذين سبقوني كانوا يعدون الآدم الأخير خاتم الولاية العامة، ويعتقدون أنّ دائرة البروزات لحقيقة الآدمية منتهية عليه. وبناء على كشوفهم الصحيحة يسمونه الآدم الأخير، ويسمونه المهدي المعهود والمسيح الموعود أيضا. أما الذين غضّوا الطرف عن مسألة البروزية جهلا منهم، ونسوا سنة الله عل هذه الجارية وسارية المفعول في مخلوقاته كلها فيتمسكون بفكرة سطحية ويريدون أن يُنزلوا عيسى ال من السماء ويعيدوه إلى الأرض، وقد ثبت العلية الا وجود روحه مع الأرواح التي خلت بشهادة حديث المعراج، ولا يدرون أن هذه الفكرة تستلزم إنكار مسألة البروز. وهذا الإنكار خطير لدرجة يؤدي إلى إفلات الإسلام نفسه من اليد الكتب الربانية كلها تتبنى مسألة البروز، وقد أعطى المسيح اللي التعليم نفسه، وكثر ذكر الأمر نفسه في الأحاديث النبوية الشريفة أيضا، لذا فإن إنكاره ليس إلا جهلا محضا ويُخشى أن يؤدي إلى سلب إيمان صاحبه. وبناء على صدور هذا الخطأ ممن كانوا في العصور الوسطى لقبوا على لسان النبي ﷺ بلقب سيء هو "الفيج الأعوج"، ونسوا الإجماع الذي تم على لسان أبي بكر الله على: (مَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ. فمجمل القول إن هذه النبوءة موجودة منذ زمن بعيد، وهي أن الإنسان الكامل الأخير سيحمل صفات آدم لكي تتم دائرة حقيقة الآدمية.