ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 341 of 370

ترياق القلوب — Page 341

ابتليت بالفعل ابتلاء شديدا هذه سنة الله ليُظهر على الناس استقامة عباده مستقيمي الحال، ولكي يعطي الصابرين أجوراً عظيمة نتيجة الصبر. سيخلصنك الله من جميع المصائب، وسيلقى الأعداء خزيا وإهانة كما حدث في زمن أصحاب النبي ﷺ حيث تدارك الله تعالى سفينتهم الموشكة على الغرق، فهذا سيحدث الآن أيضا، وستُرَدُّ أدعيتهم عليهم في نهاية المطاف. " الحمد لله أنه حدث كذلك ببر ركة دعائه العليا، فظللت أزداد فالحمد لله، ثم صبرا واستقامة في كل الأحوال. كلما جاءتني من الخصوم رسالة للصلح والتسوية مداهنة ظنا مني منهم، انقبض قلبي من هذا النوع من الصلح لكوني بشرا، أنه لو تم ذلك فكيف يكون لي نصيب من مصائب الأنبياء. لقد رأيت ولا أزال أرى بأم عيني حالة الأعداء: لقد تلاشت مشيختهم الزائفة، لم يعودوا يتمسكون بالقرآن والسنة، ولا تزال تنفلت من أيديهم يوما بعد يوم الدنيا أيضا التي آذوا الفقراء معتزين بها. فإنهم يفقدون الدنيا والدين معا وهم مهانون وخجلون ولا يزالون ينالون كل بقدر حظه، نصيبا من نبوءتكم التي أنبأتم بها بحق مندوبهم ونصها: "إني مهين من أراد إهانتك"، كما يشهد على ذلك المعاصرون كلهم. الراقم المسكين، ضياء الدين عفي عنه من قاضي كوت محافظة غوجرانواله. (٧٥) من الآيات العظيمة التي أظهرها الله تعالى تأييدا لي بصورة بيان الغيب والمعارف السامية، نبوءة سُجِّلت في الصفحة ٤٩٦ من "البراهين الأحمدية" نصها: يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة، أردتُ أن أستخلف فخلقت آدم. " وتفصيل هذا الإجمال أن الإلهام الذي جاء بحقي أي: "يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة، أردتُ أن أستخلف فخلقت آدم"، يشير إلى أن السلسلة