ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 335 of 370

ترياق القلوب — Page 335

من البداية إلى النهاية مهما كان صغيرا. فكان في حالة الغضب سكران في رعونة دنيوية كأنه يدوس الجميع تحت أقدامه، ويُظهر أنه حائز من حيث الرقي الدنيوي علوا لا ند له فيه. وقد كان معتادا على كثرة الاستهزاء والسخرية. فذات مرة سافرتُ إلى عليغرهـ فاستهزأ بي لرعونة كان غراسها متأصلا في قلبه بقوة شديدة، وقال: تعال أكُنْ مريدا لك وكن أنت مرشدا، ثم نسافر معا إلى ولاية حيدر آباد فتظهرُ أنت معجزات كاذبة وأنا أثني عليك هنا وهناك، فيدفع أهلها مائة ألف روبية لبساطتهم ثم نقتسمها، فيكون ثلثان لي وثلت لك، كأنه عدني من خلال كلامه هذا من الخداعين المكارين الذين يسمون نُسَّاكا. وقال كلاما آخر أيضا من هذا القبيل لا جدوى من ذكره الآن بعد موته. والمراد مما كتبته هو أنه كان موجودا فيه الضعف الذي يظهر بصورة الاستكبار والنخوة والرعونة والعُجب عند حيازة الثروة والعزة وذيوع الصيت، ولكنه ليس المخطئ الوحيد في ذلك بل ينطبق هذا الوضع على كل شخص مادي؛ إذ يوجد فيهم كلا النوعين من الضعف. فمثلا إذا كان أحدهم معروفا بلقب "المولوي" فلا يَذكُرُ غيره بالاحترام بعد حيازته على هذا اللقب، بل يكون لطفا كبيرا منه إذا ذكر أحدا حتى بلقب "منشي". هناك كثير من الأثرياء والزعماء أو الحكام من المسلمين الذين يرون عارا عليهم أن يردُّوا على من ألقى عليهم السلام ولو ألقى أحد السلام عليهم لاستاؤوا منه واستعدوا لمعاقبته إن أمكن. فهذه كلها أنواع من الضعف، والذين ينالون النور من سراج النبوة يسمونها الضعف الأخلاقي. فقد مات سيد أحمد خان في نهاية المطاف بسبب الضعف، رحمه الله. والآن ننقل هنا الإعلان المنشور في ۱۸۹۷/۳/۱۲م الذي وردت فيه النبوءة