ترياق القلوب — Page 322
۳۲۲ انتقل بتاريخ ١٨٩٩/٣/٦م من هذه الدنيا الخائنة إلى عالم المجازاة. إن كافة الشهود على هذه النبوءة ما زالوا على قيد الحياة ويستطيعون أن يشهدوا حالفين بالله. (۷۲) ومن جملة الآيات التي أظهرها الله تعالى تأييدا لي؛ آية عظيمة تشبه هذا سلسلة النبوة، وهي نبوءة مذكورة في "البراهين الأحمدية": " يعصمك الله وإن لم يعصمك الناس وإن لم يعصمك الناس يعصمك الله". كانت هذه النبوءة تشير إلى زمن البلاء والفتنة الذي كان من المقدر أن يُعرض جميع الناس فيه عني، ويخططوا لتدميري أو قتلي. وهذا ما حدث بعد إعلاني بأني أنا المسيح الموعود والمهدي الموعود، إذ عاداني الناس جميعا دفعة واحدة، فبذلوا قصارى جهودهم أولا ليُخطّتوني بأي شكل من الأشكال من خلال نصوص القرآن والأحاديث. ولما لم ينجحوا في ذلك، بل ثبت بالنصوص الصريحة والقوية - على عكس مبتغاهم- أن المسيح الناصري اللي قد توفي فعلا، أصدر المشايخ الفتاوى وحرّضوا عامة الناس من خلال سهو، والصحيح ۱۸۹۷م. (الناشر) ٢ ليكن معلوما أن نصوص القرآن والأحاديث قد حكمت أن المسيح ال قد توفّي فعلا، لأن آيتين من القرآن الكريم تشهدان على ذلك بصراحة تامة أولاهما : إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)) (آل عمران (٥٦ أي اذكر يا محمد (ﷺ) فضل ربك ورحمته على عيسى (ال) إذ بشره بأني سأميتك بموت طبيعي، أي لن تموت مصلوبا، ثم أرفعك إلي بعد مماتك، أي سأظهر علامات قوية وجلية على كونك مصطفى وصادقا. وسيبقى ذكرك بالخير في الدنيا فيثبت أنك مقرّب في حضرة الله، ودعيت إلى حضرته الأقدس، وسابرئ ساحتك من تهم توجه إليك، وسأجعل الذين يتبعونك ويعملون بتعليمك الصحيح غالبين بالحجة والبرهان على الآخرين إلى يوم القيامة، ولن يقدر أحد