ترياق القلوب — Page 288
۲۸۸ الجرائد على أن "حسين كامي" أمين ومخلص وصالح جدا ونائب خليفة المسلمين، سلطان الدولة العثمانية. وأنه قد ظُلم إذ قيل ظُلم إذ قيل عنه مثل هذا الكلام. وقد عدّ معظمُهم قولي موجّها إلى السلطان المعظم زخرفة للقول غرورا ليثيروا المسلمين، فثارت ثورة معظمهم نتيجة إلهاماتي، وكتب عني بعضهم أن قتل هذا الشخص واجب. 28 والآن نبين فيما يلي إن كانت النبوءة صادقة أم كاذبة. لقد وصلنا خبر قبل شهرين أو ثلاثة أشهر تقريبا بواسطة شخص محترم من الأتراك أن "حسين كامي" المذكور آنفًا قد عُزل من منصبه لخيانة مشينة ارتكبها، وصودرت أملاكه أيضا. لم أنشر رواية هذا الراوي واعتبرتها رواية شخص واحد ولعلها تكون غير صحيحة. ولكن علمت اليوم بالتفصيل بواسطة جريدة "نير آصفي" الصادرة من مدينة "مدراس" العدد ١٢ تشرين الأول نبوءتي عن حسين كامى قد تحققت بكل جلاء. إذ لقي ۱۸۹۹م أن مصيره المحتوم لعدم عمله بما نصحته به في الخلوة وهي: تُب لتجني ثمارا طيبة. وقد نشرتها في إعلاني بتاريخ ١٨٩٧/٥/٢٤م. فلقي مغبة أعماله نتيجة عدم العمل بالنصيحة. ولا بد أنه يستذكرها الآن. ولكن المؤسف في الموضوع أنه قد أصاب بعضًا من محرري الجرائد والمشايخ أيضا في هذا البلد الذين عدوه نائبا لخليفة المسلمين وركنا أمينا بنصيب من الندم، وبذلك ذاقوا وبال تكذيب نبوءة صادق؛ فالآن عليهم أن يكفوا ألسنتهم في المستقبل. أليس من الحق أنهم يواجهون الخجل والندم مرة بعد أخرى بسبب تكذيبهم لي ؟ إذا كانوا على الحق فلماذا يلقون الندم في كل شيء؟ والآن أنقل تلك القصاصة من الجريدة المذكورة آنفا، مع فقراتها التمهيدية وهي كما يلي: