ترياق القلوب — Page 286
شأنه الذي كان الافتراء عليه بمنزلة اشتراء وصمة اللعنة- أن ذلك العالم بالغيب أخبرني من قبل أن طبيعته ملوّثة بالنفاق. " ثم أعدت نشر النبوءة نفسها في إعلان ۱۸۹٧/٦/٢٥م، بدءا من السطر ١٠ إلى ١٦ في الصفحة الثانية وكتبتُ ما تعريبه: "لقد كتبت - نظرا إلى بعض أركان الحكومة والمسؤولين ووزرائها من ذوي النفوذ الكبير وسيئي الباطن فيها وليس نظرا إلى السلطان شخصيا- في الإعلانات السابقة بعض الأمور التي تخلق في قلبي رقة عجيبة وألما نتيجة تأثير مفهموها المهيب وقد كتبتها حتما بناء على نور الفراسة الذي وهبني الله إياه، وعلى الإلهام الذي تلقيتُه. وما كان كلامي ذلك مبنيا على ثورة النفس كما يزعم أصحاب الأفكار السيئة، وإنما صدر عن ينبوع النور الذي وهبني إياه الله تعالى برحمته. " ثم وردت في الصفحة ٤ ، السطر ١٩ إلى ٢١ من الإعلان نفسه الفقرة التالية: "ألا يمكن أن يكون صحيحا بالفعل ما قلته عن نظام السلطنة العثمانية الداخلي؟ وأن تكون في لحمة الحكومة التركية وسداها خيوط تتمزق في موقف حاسم وتبدي طبيعتها الخائنة"؟ علما أنني قد ذكرت قبل قليل مشيرا إلى إعلان ١٨٩٧/٥/٢٤م أني قد الله ؛ أخبرتُ بإلهام من بوجود هذه الخيانة والنفاق في طبيعة "حسين بك كامي". مجمل القول، إن "حسين" كامي بالذات كان هو المراد قبل غيره في كافة النبوءات الواردة في إعلاناتي التي سجلتها هنا. كذلك كان يُفهم من النبوءة أن هناك كثيرا من الآخرين أيضا ذوي الطبيعة نفسها يُحسبون ٢٨٦