ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 284 of 370

ترياق القلوب — Page 284

لصفاء طويّته وأمانته وإخلاصه وقد دعي إلى قاديان لكي يتوب الميرزا القادياني عن افترائه على يد نائب الخلافة أي مظهر النور الإلهي، ويمتنع عن اعتبار نفسه المسيح الموعود في المستقبل. كذلك مدحته بعض الجرائد الأخرى أيضا بُغية الإساءة إلى حتى كادت تنعته بأنه ملاك السماء من الرابعة. ولكنه حين أتاني، شهدت فراستي بمجرد رؤية وجهه أنه ليس أمينا ولا مخلصا ولا طيب الباطن. وفي الحال ألقى ربّي في قلبي أن السلطنة العثمانية في خطر بسبب سوء أعمال هؤلاء الناس؛ لأن هؤلاء الناس الذين يحظون بشيء من قرب السلطان كل بحسب مرتبته- ومكلفون بمعظم الخدمات الحساسة في الدولة؛ لا يؤدونها بإخلاص وليسوا نصحاء أمناء للسلطنة، بل يريدون أن يُضعفوا بأنواع خياناتهم- هذه الدولة الإسلامية حامية الحرمين الشريفين، وهي للمسلمين كالمُعْتَنَمات. فبعد هذا الإلهام تبرَّأتُ من "حسين بك كامي" بشدة نتيجة الإلقاء الإلهي فقط، لكن ليس بسبب بغض الدولة العثمانية بل نصحا لها. ثم حدث أن طلب التركي المذكور محادثتي على انفراد. ولمَّا كان ضيفا عندنا فلم أرفض طلبه مراعاة لحقوق الأخلاق التي يملكها البشر كلهم. فسمحت له بالدخول إلى مكان خلوتي ليقول ما يشاء. فلما خلا بي السفير المذكور طلب مني أن أدعو له كما كتبت في الصفحة الأولى والثانية من الإعلان بتاريخ ١٨٩٧/٥/٢٤م- فأجبته بالإجابة المذكورة في الصفحة الثانية من الإعلان السابق، الذي نُشر قبل عامين تقريبا من اليوم في الهند البريطانية كلها. الفقرة التي أجبت بها السفير المذكور مسجلة في الصفحة الثانية من إعلان ١٨٩٧/٥/٢٤م وأكتبها فيما يلي بخط عريض: ٢٨٤