ترياق القلوب — Page 225
وابتهالها فطار إلى السماء وقبض على الملاك قبل وصوله إلى السماء الأولى وطلب منه إعادة روح مريده فتلكأ الملاك بعض الشيء، فغضب غضبا شديدا وضرب بعصا كانت في يده على ساق الملاك وكسر العظم وانتزع من الملاك صرة فيها أرواح الناس التي قبضها في ذلك اليوم وأطلق سراحها. فعادت الأرواح إلى أبدانها في ذلك اليوم واستعادت حياتها. ذلك المريد أيضا إلى جسمه فصار حيا. عندها ذهب الملاك وعادت روح إلى الله تعالى باكيا وحكى له القصة كلها وأراه ساقه المكسورة، فقال تعالى: لم تحسن صنعا إذ أسخطت حبيبي عبد القادر. وإن ما قام به عبد ظلت القادر شيء بسيط، ولو شاء لأحيا في لمح البصر جميع الأرواح التي تموت منذ بدء الخليقة في رواية أخرى أن الملاك حين بكى وشكا في حضرة الله قال الله له: اسكت إن عبد القادر قادر مطلق في أعماله فلا يسعني عمل شيء أمامه كذلك تُروى كرامة عليه أنه حين عُرِجَ بالنبي اجتاز مئات الحجب النورانية ووصل إلى الله تعالى ولم يبق إلا حجاب واحد، فقال: يا إلهي لقد جئتُ لرؤيتك فقط بعد تحمل معاناة كبيرة وهذا حجاب يحول بيننا هنا، فارحمني وارفع الحجاب حتى أحظى برؤيتك. فرحمه الله ورفع الحجاب، فإذا بالذي حسبه النبي الله؛ إنما كان عليا. ثم يقال بعد هذا البيان إن مرتبة علي المرتضى عالية جدا ولا مجال لمقارنة الشيخين به. هذا وهناك كرامات كثيرة أخرى من هذا القبيل يقدمها الجهلاء في هذا الزمن والجواب على هذه الأمور كلها هو أنها لیست ،بکرامات ولا دليل عليها من حيث مبدأ إثبات الأشياء، بل كلها أمور اختلقها المريدون والأتباع الجهلة البله افتراء، وبعضها كفر بواح. وإذا جاز الإيمان بكل غث وسمين من غير دليل فأي ذنب اقترفه الهندوس