ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 215 of 370

ترياق القلوب — Page 215

وسيعلم كل منصف أمين مما قدمناه هنا من الأدلة والإثباتات أن ما أكذبه من كلام وما أشده منافاة لواقع الأمر ما أشاعه الشيخ محمد حسين البطالوي عني بتباه فارغ أن ساحتي لم تُبراً في القضية التي رفعها منشي محمد بخش؛ نائب المفوض في بطاله! ولو قبلنا جدلا أن كلمة discharge لا تعني "البراءة"، ومعناها الوارد في القواميس الإنجليزية هو كذب، فمع ذلك إنه لمن شقاوة محمد حسين الكبيرة أنه لا يستطيع أن ينال الغاية التي من أجلها نسج هذه المكايد؛ متخليا عن مغزى القانون الحقيقي بل تاركا كلام الله الطاهر، القرآن الكريم، لأن هدفه الحقيقي من كل هذه المكايد ترسيخ عدم تحقق النبوءة في قلوب الناس بأي حال، وأنه قد أُفرج و لم تبراً ساحتي. ولكنه عني فقط خاب وفشل في نيل هذا المرام بكل معنى الكلمة؛ لأن النبوءة المذكورة في الصفحة ١٢ من "حقيقة "المهدي" لم ترد فيها كلمة "البراءة" بل وردت كلمة "سلام"، ومعناها العصمة من صولات الأعداء و نياتهم السيئة التي أدت إلى تلك الصولات فقد وردت في الصفحة ١٢ المذكورة عبارة نصها: "يأتيك نصرتي إني أنا. الرحمن يا أرض ابلعي ماءك. غيض الماء وقُضي الأمر. سلام قولا من ربِّ رحيم أي ستدركك نصرتي في هذه القضية. أنا الرحمن وسأرحمك. وقُدِّر أن يجف الماء، أي لن يبق من الشكاوى أي أثر أبدا. وقد حُكم في القضية والحكم هو: "سلام قولا من رحيم" أي تكون في سلام ولن يصيبك ضر. هذا ما قاله الله الرب الرحمن، أي ستتحقق هذه النبوءة حتما لأنها من الله تعالى. ترون أنه قد وردت في النبوءة كلمة "سلام" ومعناها أن المعارضين سيفشلون فيما أرادوا لإلحاق الضرر بك من خلال رفعهم القضية وأخرجوا كل ما كان رب