ترياق القلوب — Page 206
٢٠٦ فيتوقف عن كيل الشتائم والتكفير والتكذيب. ثم قال: إن الله مع الأبرار، وإنه على نصرهم لقدير. شاهت الوجوه أي أن رافعي القضية سيُحرمون من مرامهم بخجل شديد وما قاله بعضهم بأننا سنفعل كذا وكذا؛ الله مغلوبين وسيخجلون حتى يعلو السواد وجوههم من الخجل. سيجعلهم الله وستظهر هذه الآية من في ذلك اليوم، ويحصل هذا الفتح العظيم لأن الله تعالى سيُحبط مكايد الأعداء كلها. ولن يكون هذا الفتح في جعل الله تعالى المعارضين مغلوبين فقط؛ بل سيكون هذا الفتح عظيما لسبب آخر أيضا وهو لأنه و قد أخبر بطلوع ذلك اليوم قبل الأوان. ثم قال : أنت مظهر اسمي ! الأعلى؛ أي ستكون لك الغلبة دائما. فهذه علامة المسيح الموعود الفريدة أنه سيكون غالبا. ثم قال: "أنت مني بمنزلة محبوبين. اخترتك لنفسي. قل إني أُمرتُ وأنا أول المؤمنين". هذه النبوءة أنبئ بها بهذه العظمة والشوكة؛ تحققت يوم الجمعة في ١٨٩٩/٢/٢٤م. ثم أثار محمد حسين رئيس تحرير المجلة إشاعة السنة" بعد التي صحيح أني أيضا وقعت على هذا الإشعار تعهدا بأني لن أتنبأ بعد الآن عن موت محمد حسين أو خزيه ولكن هذا التوقيع ليس مما يمكن أن يوقع أي خلل في أمورنا، وقد نشرت إعلانا صريحا جدا قبل مدة طويلة في الصفحة الأخيرة من كتاب: "أنجام آتهم" (عاقبة آتهم أني لن أخاطب هؤلاء الناس في المستقبل ما لم يكونوا هم الدافع وراء ذلك، بل وقد نشرت بهذا الصدد إلهاما أيضا في كتابي "مرآة كمالات الإسلام". وبعد ذلك الإلهام أعرضتُ دائما عن محمد حسين و لم أره جديرا بالخطاب. ولكن اضطررت إلى أن أكتب عنه شيئا نتيجة تصرفاته الشائنة التي أبداها بالتواطئ مع المدعو "جعفر زتلي". من المؤسف أنهم أذاعوا تجاسرًا منهم أني مُنعت من نشر الإلهامات وقالوا مستهزئين إن أبواب الإلهام قد أغلقت، ولكن عليهم أن يفكروا بشيء من الحياء أنه لو كانت أبواب الإلهام مغلقة فكيف إذًا نُشرت في مؤلفاتي التي ألّفتها بعد ذلك؟ بل اقرؤوا هذا الكتاب لتروا كم إلهاما يو جد فيه، منه.