ترياق القلوب — Page 205
وقضي الأمر؛ أي سيصدر القرار لصالحك في المستقبل أيضا وستبطل خطة الأعداء. ما هو ذلك القرار ؟ القرار هو أنك ستعصم من شكاوى الشرطة ومحمد حسين، أي ستسلم من الاتهام هذا حكم الله الذي هو رب رحيم؛ أي قد صدر حكم سلامتك وبراءتك في السماء وكذلك سيصدر في الأرض أيضا. وحُكم أن يُفصل منها المجرمون؛ أي يظلوا مغلوبين وخائبين ونادمين في القضية. نزلنا من السماء وتجالدنا حتى قطع العدو وأسبابه كلها؛ أي الأمور التي أقيمت القضية على أساسها سوف تُشطَب في المحكمة ولن تكون جديرة بالاهتمام. وسيُقطع الأعداء أيضا، أي سيُغلبون وتخيب آمالهم ولن يخرجوا من غرفة المحكمة ظافرين. معلوم أن الشرطة قد رفعت ضدي شكوى أنني خالفتُ إشعار المحكمة وهددت محمد حسين بالعذاب بناء على الإلهام. فلم تكن بغية الشرطة وسعادتها في أن تبرئ المحكمة ساحتي في هذه القضية دون الكفالة والعقوبة، فلم تدخر الشرطة في ذلك جهدا لأنه كان من واجبها الوظيفي أن تُثبت صحة القضية التي أثارتها. ولكن الله الذي يعلم ما في الصدور والمطلع على حقائق الأمور ؛ جعل الشرطة خائبة خاسرة تماما في مرامها ومبتغاها. هذا ما يشير إليه إلهام: "إنا ،تجالدنا، فانقطع العدو وأسبابه". ولقد بين الله تعالى في هذا الإلهام أني سأجادل الشرطة ومحمد حسين كالمحامين، وسيكون الانتصار حليفنا في نهاية المطاف. وسنمزق جميع أدلتهم وأسبابهم وأوراق مستنداتهم وشهاداتهم. ثم قال تعالى في حق محمد حسين يعض الظالم على يديه، ويُمنع عن شروره أي سيُكره للتوقيع على تعهد كهذا