ترياق القلوب — Page 167
١٦٧ ومومباي وحيدر ،آباد و كالكوتا ومدراس وبخارى وتخوم كابول وغيرها من البلاد، وقدّم كل واحد منهم الهدايا والأموال بحسب مقدرته. ولا أرى حاجة إلى مزيد من إثبات ذلك، لأني لا أخال أن يكون في المعارضين وقح لدرجة أن ينكر هذه الأحداث البديهية. فمن الذين أتوني من مسافات شاسعة: أخي وحي في الله سيتهـ عبد الرحمن المدراسي الذي يحضر قاديان قصدا من مدراس كل عام وهو متحمس لنصرة جماعتنا قلبا وقالبا. ومع أن خدماته عظيمة كعظمة صدقه وإخلاصه، وتصلنا منه ألوف الروبيات مساعدة عند الحاجة بالضبط، فإنه قد حدد بالإضافة إلى ذلك- مئة روبية شهريا كفرض عين تصلنا مساعدة للجماعة كل شهر دون انقطاع. كذلك هناك إخوة يأتون إلى قاديان من مناطق بعيدة ويقدمون خدمات مالية كلّ على حسب قدرته واستطاعته. لاحظوا الآن ما أوضح وما أجلى هذه النبوءة! والجزء الثاني من النبوءة هو: "يأتيك من كل فج عميق"، فيمكن تصديق ذلك من سجلات مكتب البريد ليعلم كيف يرسل الناس نقودا من محافظات بعيدة جدا. هل كان لأحد أن يتصور قبل عشرين عاما أن نقودا أو هدايا بهذا القدر ستأتي إلي من بلاد نائية؟ لو كان ذلك من فعل الإنسان؛ لكان لغيري أيضا أن يقول مثل هذا الكلام. ثم هناك فقرة أخرى ضمن النبوءة تقول: "يتم نعمته عليك". قولوا بالله عليكم، أي نعمة لم يتمّها الله علي بحسب سنته مع الأنبياء؟ أليست آية الله تعالى أنه حين تفاقمت النفقات نتيجة تعاظم الجماعة حتى بلغت نفقات دار الضيافة وحدها إلى ألف روبية شهريا، وتلازمنا بصورة دائمة نفقات نشر الإعلانات والكتب، ونفقات الرد على مئات الرسائل عظيمة من