ترياق القلوب — Page 160
وقت صفاء في الليلة نفسها، فأطلعتُ أحد الآريين على آثار إجابة الدعاء. ثم وصل الخبر بعد بضعة أيام أن المدعي الذي رفع القضية مات بموت مفاجئ، وكان في ذلك خلاص الشخص المأخوذ ، فالحمد لله على ذلك. يشهد عليها كثير من المسلمين والآريان المذكوران من قبل ويستطيعان أن يشهدا حلفا حسبما ورد في النبوءة رقم (۲). هذه الآية أيضا مسجلة في البراهين الأحمدية منذ عشرين عاما. (انظروا)) البراهين الأحمدية، ص ٤٧٧ و ٤٧٨) (٤٣) قبل ٢٧ عاما تقريبا رأيتني في المنام في مكان واسع فيه مصطبة يبلغ ارتفاعها إلى ظهر شخص متوسط القامة، وعلى المصطبة يجلس طفل وسيم مضيء الوجه يناهز عمره أربع أو خمس سنوات على وجه التقريب، وجهه ساطع وعليه نور ووقار القداسة حتى يخيل لي أنه ليس إنسانا، فخطر ببالي فور رؤيته أنه ملاك. فاقتربت منه وإذ بيده خبز طيب، لم أر مثله في الدنيا طيبة وصفاء. كان الخبز طريا ،ولامعا فأعطانيه الملاك وقال: "إنه لك وللدراويش معك". والشهود على هذه الرؤيا هم: شيخ حامد علي وميان جان محمد والهندوسيان المذكوران آنفا وكثير من الإخوة المخلصين الآخرين. لقد رأيت هذه الرؤيا في زمن لم أكن فيه معروفا و لم أدع شيئا وما كانت جماعة معي من أما الآن الدراويش. فمعي جماعة كبيرة من الذين جعلوا أنفسهم دراويش بتقديمهم الدين على الدنيا، وهاجروا من أوطانهم وانفصلوا عن أصدقائهم القدامى وأقاربهم واستوطنوا جواري في قاديان مغيرين اتجاه حياتهم إلى المسكنة والزهد بكل معنى الكلمة. ومنهم من تخلت قلوبهم نهائيا عن حب أوطانهم وأملاكهم، وينوون أن يجعلوا في وقت قريب أرض قاديان موطنا لهم إلى يوم الممات.