ترياق القلوب — Page 154
154 الأحمدية، ص ٢٥٣) ثم أذاع الله صيتي، بحسب إلهامه، خلال بضعة أعوام فقط، حتى جعلني معروفا بين عشرات ملايين الناس، وصار آلاف الناس يعتقدون بي اعتقادا كاملا لا نظير له إلا في الأتباع الصادقين لأنبياء الله الأطهار. ولما كانت هذه النبوءة قد نُشرت قبل عشرين عاما من اليوم - في الصفحة ٢٥٣ و ٤٨٩ من البراهين الأحمدية - وأشيعت في زمن لا يسع أحدا الإثبات أن الناس كانوا مُقبلين عليَّ أدنى إقبال، ولا يستطيع أحد أن يثبت أني كنت معروفا بين الناس. فمن البديهي أن هذه النبوءة قد تحققت بكل عظمة وشوكة، ولا نظير لها إلا في حياة الأنبياء، إذ انضم إلى جماعتي أناس من كل فئة، ومن بلادٍ نائية أيضا، وجعل الله تعالى عالما يُقبل علي. فلا شك أن هذه النبوءة من النبوءات العظيمة التى تزيد الباحثين عن الحق يقينا وإيمانا. (٣٤) ذات مرة أرسل إلي بخمسين روبية المدعو "شيخ بهاء الدين" المسؤول الأعلى في ولاية "جونا غره". وقبل أن أعرف شيئا عن إرساله النقود أخبرني الله تعالى إلهاما أن خمسين روبية ستصل قريبا. فأخبرتُ بهذا الغيب البحت أناسا كثيرين قبل الأوان أن هذا المبلغ سيصلني قريبا. وأخبرت أيضا بذلك "شرمبت" الهندوسى من قاديان الذي سبق ذكره مرارا في هذا الكتاب. واللافت في الموضوع أن الهندوسي المذكور قال إثر سماع إلهامي بأنه رأى أيضا في المنام أنه قد جاءني آلاف الروبيات من مكان ما. فقلتُ ما دام ليس لك نصيب من الإيمان فاختلط في منامك ١٩ جزءا من الكذب، ولكن تأكد أن خمسين روبية ستأتيني حتما وليس ألف روبية. كان هذا الهندوسي لا يزال في بيتي حين وصلت خمسون روبية بالبريد ا ورد في الأصل "آلاف الروبيات" بسهو الناسخ والصحيح: ألف روبية". (الناشر)