ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 148 of 370

ترياق القلوب — Page 148

وقرأته وتمعنتُ فيه إلى مدة لا بأس بها، وأؤكد للقراء الكرام بناء على تجربتي الصارمة أن الأبيات الجيدة منها والمليئة بالمعارف والحقائق، مبنية على ترجمة معاني آيات القرآن الكريم، فيبدو أن باوانانك المحترم الذي بقي في صحبة المسلمين وأولياء الإسلام إلى مدة من الزمن، سمع منهم حقائق القرآن الكريم ثم ترجمها إلى لغته بصورة القصيدة وأشاعها لمصلحة القوم. إن مثل إسلام باوانانك كمثل نجم ساطع لا يخفى بأي حال. إن قيام باوانانك المحترم بفصل قومه عن الهندوس وفيداتهم لجدير بالإشادة الكبيرة. ولقد نشر بعض علماء "غرنته" من السيخ في عام ١٨٩٨ أو ١٨٩٩م في جريدة "أخبار عام" أنه لا علاقة لهم بالهندوس قط. فهذا هو المراد من إتمامي الحجة على السيخ في كتبي. والأمر الآن متروك لهم ليقبلوا إن شاؤوا ويحسنوا عاقبتهم محققين رغبة باوانانك الحقيقية؛ إذ لا بقاء لأحد في الدنيا إلى الأبد. والعمل الآخر الذي أتممت به الحجة على جميع الأديان المعادية هو إعلاني العام أن الآيات السماوية والبركات والأعمال الدالة على قدرة الإله إنما تلاحظ في الإسلام ،وحده، ولا يوجد في الدنيا دين يستطيع مواجهة الإسلام في هذه الآيات. ولقد أرسلني الله تعالى لإفحام المعارضين وإتمام الحجة عليهم. وأعلم يقينا أنه ما من أحد بين الهندوس والمسيحيين والسيخ يستطيع أن يبارزني في الآيات السماوية والقبول والبركات والواضح أن الدين الحي هو ذلك الذي تحالفه الآيات السماوية ويلمع على رأسه نور التفرّد الكامل. وذلك الدين هو الإسلام هل من أحد في المسيحيين أو السيخ أو الهندوس يقدر على أن يبارزني في ذلك؟ وكفى حجةً على صدقي ألا تستقر قدم مقابلي. تفقدوا وتحققوا كما تشاؤون من أنه قد ١٤٨