ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 147 of 370

ترياق القلوب — Page 147

١٤٧ ما تزال عباءته التي كان يلبسها موجودة في بلدة "ديره باوانانك" ومكتوب عليها آيات قرآنية ومكتوب عليها أيضا بخط عريض في العربية أن كل الأديان ما عدا الإسلام باطلة ولا تستطيع أن توصل إلى الله. فأي شهادة أكبر على إسلامه من إقراره هو من خلال ما كتب على لباسه أن الدين الصادق على وجه الأرض هو الإسلام وحده الذي جاء تعالى. ولقد أثبتُ أيضا في كتابي "ست" "بجن" أن باوانانك كان يصلي مثل من الله المسلمين وحج أيضا مرة أو مرتين، وتزوج من بنت شخص أفغاني اسمه حيات خان، وتعبّد قرب قبر أحد الصالحين في مدينة "ملتان" إلى أربعين يوما، كما تعبد عند قبور الكثيرين من أولياء الله الآخرين. هذه الأدلة على إسلامه من القوة بحيث لا حاجة إلى دليل آخر بعدها. والأبيات الواردة في "غرنته"" التي تُنسب إليه تتوافق مع تعليم القرآن الكريم تماما. وقد رغب في بعض أبياته عامة الناس في الصلاة. وإذا افترضنا جدلا أن في "غرنته" 28 كان أبيات بعض الكلمات التي تسيء إلى الإسلام فإن باوانانك بريء منها تماما دون أدنى شك. بل لا بد أن يكون تاريخ تلك الأبيات عائدا إلى زمن السيخ فيه يكنون كثيرا من البغض والضغينة للإسلام، لأن الأبيات الواردة في "غرنته" ليست كلام باوانانك فقط، بل فيها عدد كبير من الآخرين، فلا علاقة لنا بهم أصلا. وبالإضافة إلى ذلك فإن "غرنته" الموجود عند السيخ حاليا؛ قد دُوِّن بعد وفاة باوانانك بمدة طويلة، إذ ليس لدى السيخ سلسلة متصلة سوية للمرويات؛ فلا يُعرف لمن هذه الأبيات ومن أين جُمعت، وما زيد فيها وما نُقص منها. لقد قرأت بنفسي وبإمعان: أبياتا من "غرنته" تُنسب إلى باوانانك، وقد سمعتُ "غرنته کتاب مقدس للسيخ. (المترجم) "1