ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 145 of 370

ترياق القلوب — Page 145

١٤٥ "النبي عیسی جاء وقضى بقية حياته في "سرينغر" ومات هناك، ودُفن قرب حي خانيار في سرينغر. ولا يزال ذلك القبر معروفا إلى الآن بقبر "النبي يوز آسف" وقبر الأمير" وقبر "النبي عيسى". ومعروف في سرينغر بشكل عام أنه قبر ال، ويقولون إن تاريخ هذا القبر يعود إلى ألفي عام تقريبا. ولقد راجت رواية بين الخواص والعوام هناك على نطاق واسع أن هذا النبي من بلاد الشام. فمجمل القول: هذه هي الأدلة والحقائق والمعارف التي حققها الله تعالى على يدي لإبطال المسيحية وقد سجلتها في مؤلفاتي بكل شرح وتفصيل. والواضح أنه لا يمكن أن تقوم المسيحية ولا تستقر عقيدتها بالكفارة بعد هذه الأدلة الساطعة، بل تنهار بعدها تلك البناية دفعة واحدة، لأنه إذا لم يثبت صلب المسيح تذهب الآمال بالكفارة كلها أدراج الرياح. هذا هو الفتح العظيم الذي يحقق الغاية المنشودة من حديث "يكسر الصليب" كاملة. والمهمة التي على المسيح الموعود إنجازها هي مهمة إبطال الديانة المسيحية بالبراهين الدامغة وليس قتل الناس بالسيوف والبنادق. وإن تحقق الفتح كان مقدرا على يد شخص واحد فقط أرسله تعالى عند فتنة الصليب تماما، وقد تحقق هذا الفتح على يده بصورة كاملة. ومن الآن وطلب المحال؛ انتظار كاسر صليب ومسيح موعود، لأن الحقائق التي كان اكتشافها سيؤدي إلى هزيمة المسيحية قد كشفت على يدي بفضل تعالى، ولم تبق الآن مهمة روحانية لينجزها مسيح آخر. أما سفك الدماء بالسيوف والإكراه على النطق بالشهادة فليس بعمل محمود، بل هو فعل يشبه فعل اللصوص والنهّاب. أي غباوة هذه التي تمكنت من قلوب بعض قليلي الفهم من المسلمين إذ يعتزون بأن مسيحهم هذا العبث الله