ترياق القلوب — Page 144
الفصح، وكان اليهود ممنوعين بوجه خاص من صلب أحد أثناءه. فلما ظهرت هذه الأسباب من السماء واستولى رعب الله على قلوب اليهود وخافوا أن تحلّ ليلة السبت في تلك الظلمة، أنزلوا المسيح ال واللصين عن الصليب فورا. وقام الجنود باحتيال آخر إذ بدأوا بكسر سيقان اللصين أولا، واحتال أحدهم مكرا آخر فجس نبض المسيح وقال إنه ميت فلا حاجة إلى كسر ساقيه. ثم وضعه تاجر اسمه يوسف في غرفة واسعة في البستان، علما أن اليهود كانوا يُعِدّون للأموات غرفا واسعة وذات نوافذ. مجمل القول: نجا المسيح ال وعولجت جروحه إلى مدة أربعين يوما بـ مرهم عيسى كما أثبتنا في كتاب "المسيح الناصري في الهند". وحين 11 11 شفي اللي بفضل الله تعالى ورحمته على إثر استعماله مرهم عيسى واندملت جروحه الناتجة عن الصليب؛ هاجر- بأمر من الله تعالى- من ذلك البلد سرا كما هي سنة الأنبياء. وكانت في تلك الهجرة حكمة أيضا أن يتم العمل بسنة أنبياء الله الأطهار، لأن المسيح ال كان إلى ذلك الحين ما يزال في حدود وطنه فقط، ولم يتكبد مرارة الهجرة بعد، مع قد أشار من قبل إلى الهجرة كما ورد قوله في الإنجيل: "لَيْسَ لِنَبِيٍّ كَرَامَةٌ في وطنه". أنه باختصار، فقد سافر من بلد بيلاطس إلى الجليل خفية وقابل حوارييه على طريقه إلى الجليل وبات معهم في قرية وأكل معهم. وكما أثبت في كتاب "المسيح الناصري في الهند" وصل الا "نصيبين" مرورا من عدة بلاد، ومن نصيبين إلى أفغانستان وأقام إلى مدة من الزمن قرب ما يسمى "جبل نعمان"، ثم جاء إلى البنجاب وزار مناطقها المختلفة وسافر إلى الهند وربما وصل إلى "بنارس" ونيبال أيضا. ثم رجع إلى البنجاب وتوجه إلى كشمير