ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 143 of 370

ترياق القلوب — Page 143

١٤٣ الأحوال لينجي الناس بذلك من العذاب الأبدي، ثم يسعى الملاك ويضطرب لإنقاذه دون مبرر، ويلقي في قلب بيلاطس تارة أن المسيح ليس مذنبا، ويحث تارة أخرى جنود بيلاطس ليكونوا لطفاء معه ويرغبهم في عدم كسر عظامه، ويأتي تارة زوجة بيلاطس في الرؤيا ويقول لها بأنه لو مات يسوع المسيح على الصليب لحل بكم دمار شامل. من الغريب حقا أن يكون هناك اختلاف في الرأي بين الله والملاك. ومن أسباب نجاته المذكورة في الأناجيل الأربعة أن اليهود لم يجدوا فرصة ليعلقوا المسيح ال على الصليب لخمسة أيام أو ستة بحسب العادة المتبعة ليموت من الجوع والعطش وحرّ الشمس، ولم تُتكسر عظامه أيضا كما جرت العادة كما كُسرت عظام اللصوص. مع أن هذا الرفق السري كان من قبل بيلاطس، لأن الرؤيا المرعبة كانت قد هزّت قلب زوجته، غير أن المشيئة السماوية أيضا كانت هائجة على هذا النحو، وإلا؛ فلماذا هبت عاصفة شديدة تماما عند التعليق على الصليب، ولماذا أظلمت الأرض بشدة، ولماذا وقع زلزال مخيف؟ الحق أن الله تعالى كان يريد أن ترتعب قلوب اليهود، ويشتبه عليهم الوقت فيصيبهم القلق لهتكهم قدسية السبت، لأن المسيح حين علق على الصليب، كانت الساعة نحو الثالثة بعد الظهر من يوم الجمعة، وكان اليهود ممنوعين بشدة من أن يبقى أحد معلقا على الصليب يوم السبت أو ليلة السبت التي تأتي بعد الجمعة. ولما كان اليهود ملتزمين بالتقويم القمري فكانوا يعتبرون الليل بعد نهاية نهار الجمعة ليلة السبت فبسبب الظلام الناتج عن العاصفة الشديدة؛ خاف اليهود أن يرتكبوا جريمة هتك قدسية السبت بإبقاء الجثث على الصليب ليلة السبت فيستحقوا العذاب وكان اليوم التالي هو عيد