ترياق القلوب — Page 107
۱۰۷ هذا الأمر مبالغة لفصلتُ هذا الأمر الحقَّ الذي أعطيته على سبيل الإعجاز وبصورة دائمة، ليُعلم أن آيات ربنا القادر والقيوم تظهر بكل الأساليب، وهو الله يهب لعباده الخواص خصوصية في كل مجال، ولا يشترك فيها أناس عاديون. لقد كنت في ذلك الزمن مثل الطفل ضعيفًا، ثم وجدت نفسي - بما وهبني الله تعالى من قوة- بقوة خمسين رجلا. لذلك أؤمن أن إلهنا على كل شيء قدير. (۱۲) كان هناك شخص اسمه "نواب محمد علي خان" من نواب منطقة "جهجر" ويسكن في مدينة لدهيانه، وكان قد فتح متجرا في لدهيانه كي تباع وتشرى فيه الغلال التي تأتي من الخارج، ولينزل بائعو الغلال بضائعهم فيه. ثم حدث أن أحد مكيدة ضده، فبار محله نسج وواجه خسارة كبيرة. ففي هذا الوقت العصيب توجه إلي طالبا الدعاء. وقبل أن تصل رسالته إلى قاديان؛ كشف الله علي أنه بعث برسالة بمضمون كذا وكذا، وكشف لي أيضا الله أن مشكلته هذه سترفع لفترة وسيُخلَّص من هذا الغم. فأخبرته بالموضوع كله قبل الأوان فاستغرب كثيرا كيف كشف محتوى الرسالة السرية التي أرسلت للتو؟ وبتحقق النبوءة؛ قوي إيمانه وترسخ في قلبه اعتقاد حسن بي بشكل عجيب. وكان يقول لي مرارا بأنه قد سجل هذه النبوءة في دفتره الجيبي تذكارا ويقرأه دائما، وقد أراه لكثير من الناس أيضا. وذات يوم أراه بحضوري لمحمد حسين خان، الوزير في ولاية بتياله، وقال: يكفيني يقينا أن الله تعالى أخبر برسالتي قبل وصولها، ثم أخبرت بها دون تأخير. وثانيا: أخبرتُ قبل الأوان بإصلاح أمري الذي كان إصلاحه مستحيلا ظاهريا. وأعرف أنه لا يقدر على هذا العلم المبني على القدرة إلا الله