ترياق القلوب — Page 105
عريقة من أهل البيت وسيبارك في هذه الزوجة وسأرزق منها بأولاد. لقد رأيت هذه الرؤيا في أيام كنتُ أعاني فيها من ضعف شديد بسبب بعض الأعراض والأمراض، بل كنت قد أصبت قبل فترة قريبة بحمى الدق، وكنت بسبب الانزواء في زاوية الخمول والزهد في الدنيا كارها جدا الاهتمام بأمور تتعلق بالزواج، وكان طبعي ينفر من أعباء الأهل والعيال. ففي تلك الحالة من الكآبة والضجر تلقيت إلهاما- بالفارسية- تعريبه : "لا تقلق في أمر هذا الزواج أنا أتكفل سدّ جميع الحاجات". الأعباء فوالله الذي نفسي بيده أنه خلصني بحسب وعده من جميع بعد هذا الزواج وأراحني كثيرا ما من والد يربّي ولده كما ربّاني الله تعالى، ولا ترعى أم ولدها بنشاط متزايد ليل نهار مثلما رعاني الله وحقق ما وعد به قبل فترة طويلة في البراهين الأحمدية قائلا: "يا أحمد اسكن أنت وزوجك الجنة". فلم يترك بالي ينشغل بأمور المعاش لحظة ملحوظة: لقد جرت عادة الله مع. عائلتي التي هي عائلة الرؤساء أن بعضا من جداتنا كن من عائلة السادات العريقة. فقد أشير في بعض الإلهامات من الله تعالى إلى أن في دمي امتزاج من دم بني فاطمة والحق أن الكشف المذكور في الصفحة ٥٠٣ من البراهين الأحمدية الذي جاء فيه أني رأيتُ السيدة فاطمة رضي الله عنها واضعةً رأسي على فخذها كأم رؤوم أيضا يشير إلى هذا الأمر. ثم بشرني عل في الإلهام المذكور في الصفحة ٤٩٠ من البراهين الأحمدية الذي نصه: "سبحان الله تبارك وتعالى، زاد مجدك. ينقطع آباؤك ويبدأ منك" أي كما كان إبراهيم المؤسس عائلة، كذلك ستكون أنت. وذلك لأني قد سُمِّيت إبراهيم مرارا في الإلهام. وهناك إلهام آخر في الصفحة ٥٦١ من البراهين الأحمدية نصه: سلام على إبراهيم صافيناه ونجيناه من الغم، تفردنا بذلك، فاتَّخِذوا من مقام إبراهيم مصلّى". أي سلام عليك يا إبراهيم. لقد أحببنا إبراهيم حبا خالصا ونجيناه من الحزن. هذا ما نتفرد به نحن فإذا كنتم تريدون مقام الاصطفاء فضعُوا قدم العبودية في المقام الذي هو مقام إبراهيم، أي مقام هذا العبد الضعيف. منه.