ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 58 of 370

ترياق القلوب — Page 58

وجود إله أُعطوا أملا بولادته في نبوءة من النبوءات. نعم، كان ممكنا ألا يعدُّوا المسيح المصداقا لذلك الإله المتجسد، ولكن كان من المفروض أن يقولوا إن ذلك الإله المتجسد وجود آخر سيأتي فيما بعد. لقد استفسرنا كثيرا من علماء اليهود المعاصرين فكتبوا في الجواب أنه لم يُعطِ نبي من الأنبياء اليهود أملا بظهور إله متجسد وأن هذا الاعتقاد شرك صريح و كفر ويتنافى مع تعليم التوراة، وفي حوزتي رسائل هؤلاء العلماء اليهود. وإذا قلتم بأن اليهود ينكرون سيدنا محمدا المصطفى أيضا؛ فكيف يمكن الاعتماد على شهادتهم؟ فالجواب على ذلك أن اليهود لا ينكرون النبوءة الأصلية، بل يؤمنون بأن مثيل موسى سيُبعث حتما كما أُنبئ في التوراة. أن السبطين الموجودين حاليا - من مجموع أسباط اليهود الإثني عشر - صحیح - لم يؤمنوا بنبينا الأكرم كمثيل موسى بسبب قلة فهمهم وعنادهم، ولكنهم لم ينكروا النبوءة الأصلية، وفي المقابل يرفضون رفضا بانا أن تكون هناك نبوءة عن مجيء إله. وبالإضافة إلى ذلك فقد دخل ۱۰ فرق من فرق اليهود في الإسلام. وإن تعليم المسيح ليس كاملا البتة كما قلنا قبل قليل، ولا يمكنه إنماء كافة أغصان شجرة الإنسان أي قواه؛ فهل يمكن تكميل البشر بأن نعتاد العفو والصفح دائما سواء كان في محله أو غير محله، وأن تدير الخد الثاني بعد تلقي اللطمة على الأول؟ هل هذا مناسب دائما وفي كل الظروف؟ هل أراد الله تعالى في وقت من الأوقات أن يُقضى على جميع القوى التي خلقها لتستخدم في محلها- كالغضب والشهوة وغيرهما وألا يُحافظ إلا على قوة الحلم فقط؟ ولو لقد أثبتنا في كتابنا المسيح" الناصري في "الهند وباعتراف من كبار الباحثين الإنجليز أن فرق اليهود العشرة الضالة الأفغان وأهل كشمير الذين أسلموا، وكان منهم ملوك كبار في الإسلام بحسب الوعد التوراتي. منه. هم