ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 57 of 370

ترياق القلوب — Page 57

فيا أيها المسلمون إن كنتم تملكون شيئا من الغيرة والحياء توقفوا عن الشتائم والتكفير وترقبوا نتيجة هذه المواجهة. اذهبوا إلى القسس وأروهم إعلاني هذا واجمعوهم لي ثم انظروا من تكون له الغلبة. اختاروا طريق الأمانة والصدق؛ لأنه نجس الطريق المليء بالخيانة، ودَنس الطريق الذي يصحبه الشر والظلم. ليس في دين المسيحيين الحالي الذي يُنسب إلى عيسى ال جانب واحد من شأنه أن يطمئِنّ له الباحث عن الحق؛ لو نظرنا إلى التعليم لوجدناه ناقصا، وإذا تفحصنا الآيات التي جُعِلت في الإنجيل علامةً للمسيحي الصادق؛ لما وجدنا لها أثرا في أي واحد من المسيحيين، وإذا تأملنا في أعمال المسيح فما رأيناها إلا قصصا وحكايات لا دليل عليها كرؤية عين ولو قرأنا بتدبر النبوءات التي تُبنى عليها ألوهية المسيح، لما وُجدت فيها نبوءة تحقق هذه البغية. معلوم أنه لو وعد بولادة إله في التوراة أو أسفار الأنبياء الآخرين لاعتقد اليهود حتما بحسب ذلك الوعد أن إلها متجسدا سوف يولد من بطن امرأة في وقت من الأوقات ليُسعفهم. يمكن للجميع أن يفقهوا أن اليهود ما كانوا منحرفين عن التوراة وأسفار العهد القديم الأخرى حتى يظلوا منكري إله مثله. صحيح أنهم أنكروا ألوهية المسيح ولكن ما الذي دفعهم إلى إنكارهم النبوءة الأصلية؟ كان عليهم أن يقولوا في كل الأحوال صحيح أن هذا الإله المتجسد لم يأت بعد ولكنه سيأتي ،حتما، ولكن يمكنكم أن تسألوا اليهود لتروا أنهم برآء تماما من هذا الاعتقاد ويعدُّونه كفرا وشركا، ولا ينتظرون مطلقا إلها سيولد مع جسم إنسان في وقت من الأوقات ولا يقولون إن عقيدة الثالوث حق، بل يقولون بصراحة إن صاحب هذه العقائد كافر ولن ينال النجاة أبدا ولما كان اليهود قوم جاءهم الأنبياء تترا، وظلوا يعلمونهم باستمرار، فليس من المعقول أبدا أن ينكروا نهائيا