ترياق القلوب — Page 348
٣٤٨ من وجه المولود الأول الذي رُزق به آدم هو شيث وولدت بنت أيضا مع شيث بعده. فأراد الله أن يحقق في النوع الإنساني المماثلة بين الأول والأخير. ولذلك قدّر منذ البداية أن يشبه الولد الأخير بالولد الأول من حيث أسلوب الولادة. فكان مقدّرا أن يولد الولد الأخير الذي كان خاتم الخلفاء- والذي كان خاتم الخلفاء وخاتم الأولياء بحسب النبوءة التي أوردها الشيخ في كتابه "عنقاء مغرب"- من بين العجم وليس من العرب، وأن يحمل علوم شيث. وتقول النبوءة أيضا إن العقم سيتطرق بعد وفاته إلى نوع البشر، أي أن المولودين عندها سيشبهون الدواب والوحوش وسيتلاشى الناس الحقيقيون الأرض. لا يحلّون حلالا ولا يحرّمون حراما، فعليهم تقوم القيامة. فليكن معلوما أن نبوءة الشيخ المذكور هذه لم تثبت صراحة إلى الآن من أي حديث صريح، إلا أن إشارة النص توجهنا إلى أنها موجودة في القرآن الكريم، لأن القرآن الكريم ببيانه أمثلةً كثيرةً؛ قد رسخ في أذهاننا أن وضع العالم دوري، وأن فئات الصالحين والطالحين تعود إلى الدنيا بصورة بروزية دائما. وقد أشار الله تعالى إلى اليهود الذين كانوا موجودين في زمن عيسى ال بتعليم دعاء: غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وقال بأنه سيكون في هذه الأمة أيضا يهود بصورة بروزية ليؤذوا المسيح الموعود المبعوث فيها بروزا، بل بفرض قراءة سورة الفاتحة في كل صلاة، أكد على أن مجيء المسيح الموعود مقدر حتما. كذلك شبه القرآن الكريم الأشرار من هذه الأمة باليهود وليس ذلك فحسب بل الشخص الذي كان مقدرا له أن يتحلى - بعد تحليه بصفات مريمية - بصفات "عيسى" بنفخ من الله فقط؛ قد سُمِّي "ابن مريم" في سورة التحريم، لأن الله تعالى يقول بأن مريم التي ضُرب بها المثل حين سلكت مسلك التقوى؛ نفخنا فيها روحنا. وفي ذلك إشارة إلى