ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 242 of 370

ترياق القلوب — Page 242

٢٤٢ في أنهم سيمكرون ألوان المكر ويكيدون أصناف المكايد كالتي نسجت ضد المسيح الناصري الا وسيدنا ومولانا النبي ﷺ للتكذيب والقتل وتشويه السمعة. فهذا كله شرح صائب تماما للنبوءة التي وردت في الصفحة ٢٤١ من البراهين الأحمدية قبل عشرين عاما. ولو لم تظهر إلى اليوم فتنة أو مكر أو كيد من وعاظ الإنجيل لصارت النبوءة محل اعتراض في نظر العوام. ولكن لما كانت النبوءة من الله، وكان ضروريا أن تتحقق في موعدها المناسب؛ هيا الله تعالى لتحقيقها مناسبةً بأن عُقدت بيني وبين عبد الله آتهم مناظرة في شهر أيار وحزيران ١٨٩٣م. وكان عبد الله آتهم قد طلب مني آية سماوية عدة مرات قبل المناظرة، فلما انتهت المناظرة أراد الله ألا يبقى محروما من الآية فأنبأتُ بحقه أنه سيُلقى في الهاوية في ١٥ شهرا من يوم نهاية المناظرة بشرط عدم رجوعه إلى الحق. فاستولى على قلبه خوف النبوءة لدرجة جعله مذعورا وفقدَ قراره وسكونه، وحدث فيه من هيبة النبوءة تغيير فتخلى عن جميع عاداته السابقة دفعة واحدة. والجدير بالذكر أنه كان من عادته القديمة أن يناظر بعض المسلمين دائما ويؤلف الكتب ردًا على الإسلام ويسيء إلى الإسلام ونبيه ، فكف لسانه تماما بعد النبوءة ولم يتفوه في أثناء ميعادها ولو بكلمة مسيئة، ولم يكتب شيئا ضد الإسلام، ولم يناقش أحدا مشافهة أيضا، بل ختم على لسانه وصار يقضي أيامه صامتا واجما وحزينا وكل مسيحي منصف راه في تلك الفترة من ميعاد النبوءة التي قضاها يستطيع أن يشهد، إذا شاء، أن خوفه من صدق النبوءة قد أكله من الداخل، ولما تيقن أنه ليس بناج من الموت؛ رأى مناسبا أن يزور زيارة الوداع ابنتيه العزيزتين عليه اللتين كان بدأت هذه المناظرة في ۱۸۹۳/٥/٢١م، وانتهت في ١٨٩٣/٦/٥م. منه.