ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 236 of 370

ترياق القلوب — Page 236

٢٣٦ إفادة المتهم "لقد أدليتُ بالفعل بالإفادات المذكورة في الاتهام. أرجو من سيادتكم أن تعفوا عني، فإن إفادتي الأولى كانت كاذبة ومفتراة (أي البيان الذي قلت فيه أن الميرزا غلام أحمد أرسلني للقتل، والحق أن المسيحيين أروني صورتي وقالوا ستدخل السجن. ليس عندي شهود غير أن المدعو "بكهت بريمداس" ومسيحيا آخر كانا موجودين حين لقنتُ ذلك ولا دليل عندي على ذلك. في مدينة بتهان كوت. تصديق المحكمة. "لقد حُرِّرت إفادة المتهم هذه على مرآنا ومسمعنا، وقُرئت عليه، وأقر بصحتها". انظروا الآن كيف ثبتت براءة عبدِ الله هذا من المعلوم أنه كان خطيرًا جدا على عبد الحميد أن يكذب إفادته الأولى، لأن ذلك يؤدي إلى تحريمه بجرم عظيم بأنه انهم بغير وجه حق شخصا بالتحريض على القتل. وعلى هذا النوع من الكذب تترتب عقوبةً يستحقها المُقْدِمُ على القتل. ولو كذَّب إفادته الثانية التي أظهر فيها براءتي لكانت عقوبته أخف نسبيا من حيث القانون. وكان الأحوط والأكثر فائدة له أن يكذب بيانه الثاني، ولكن الله تعالى أجرى الصدق على لسانه كما أجراه على لسان زليخا بحق يوسف الله، وعلى لسان امرأة مفترية بحق موسى العلم فهذه الجدير بالذكر أن بياني زليخا والمرأة التي اتهمت موسى بالزنا كانا متناقضين: العليا فمثلا قالت زليخا في بيانها الأول إن يوسف اللهم بها ناويًا الزنا، ثم أدلت بالبيان الثاني أمام الملك مثل عبد الحميد تماما، بأن إفادتي الأولى كاذبة وأن يوسف بريء من التهمة