ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 224 of 370

ترياق القلوب — Page 224

الدليل قد وُجدت في زمن الأنبياء أيضا الذين يؤمن هؤلاء الناس بنبوتهم. ولكن لم تشهد السماء ولا الأرض على صدق تلك الدعاوى، ولقي أصحابها الخزي والإهانة سريعا ودُمِّروا ،تدميرا، وتشتتت جماعاتهم ولم يتمكنوا من إراءة الآيات مثل الأنبياء الأطهار. فإذا أمكن لهذا النوع من الطعن السخيف أن يقلل من عظمة الصدق وشوكته، فلا يمكن أن تستقيم نبوة أي نبي ورسالة أي رسول والعياذ بالله - لأنه ما سبق لنبي إلا وادّعى مقابله الكاذبون. جشيّ إذا، فإن منشأ هذا النوع من الاعتراضات هو الجهل والعناد البحث. أما إذا كان أحد يتحرى الحق بإخلاص القلب، فله الحق أن يطلب الآيات السماوية ليطمئن قلبه. وسيعلم كل باحث عن الحق بقراءة هذا الكتاب أنه قد ظهرت بفضل الله تعالى وتأييده، على يد عبد الله المتواضع هذا، آيات بحيث إن البحث عن نظيرها على يد فرد من أفراد الأمة في ١٣٠٠ عام مضت إنما هو طلب المحال. ضَعُوا في الحسبان مثلا الآيات التي ذكرت على سبيل المثال في هذا الكتاب " ثم ابحثوا عنها عند أو قادري أو نقشبندي أو سهروردي وغيرهم واطلبوا نظيرها في حياة الذين اشتهروا في هذه الأمة كأقطاب وأغواث وأبدال، وإذا وجدتم نظيرها فلكم أن تقولوا ما شئتم، وإلا فاخشوا الله الغيور والقدير وتوقفوا عن التجرؤ والتجاسر. لا يُستبعد أن يقول بعض الجهلاء هنا: أنى لهذا الشخص أن يُريَ الكرامات التى أراها مشايخنا ومرشدونا؟ فقد انتشل السيد عبد القادر الجيلاني الله من النهر سفينة غارقة منذ ١٢ عاما، أي أحيا مجددا أناسا كانوا قد ماتوا غرقا في النهر. كذلك حدث ذات مرة أن قبض ملك الموت روح أحدِ مريديه، فشَفِقَ على أم الميت لتضرعها ٢٢٤